أقوى..



ثوار سوريون عظام كانوا، جسدوا عظمة قيم ومعاني الثورة السورية الكبرى، فكانت بطولاتهم المشرفة في شتى أرجاء المناطق السورية شواهد حية وعناوين كبيرة دونت انتصارات تاريخية كبرى وخلدت أسماء أبطال حقيقيين في سجلات المجد والخلود من سلطان باشا الأطرش والشيخ صالح العلي وإبراهيم هنانو وغيرهم الكثير من رجال سورية كانوا على أهبة الاستعداد لحماية الوطن والذود عنه بكل غال ونفيس.
فمن ثمار بطولاتهم كان يوم السابع عشر من نيسان لعام 1946 الذكرى الخالدة التي جسدت عيد الاستقلال لسورية من انتداب المستعمر الفرنسي ودحر هذا الاستعمار عن أراضي سورية التي كانت وما زالت وستبقى مضرب أروع الأمثلة في الصمود والعزة والكرامة والإصرار على مقاومة كل محتل وظالم، لتبقى رمزاً بحضارتها وأبجديتها وعبق تاريخها المرصع بروعة المجد والبطولات.
وفي ذكرى استقلال سورية تتأكد من جديد عظمة البطولات والانتصارات التي دونتها دماء الشهداء الأبرار وبسالة أبطال الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب والأعداء، وكل من حاول العبث بأمن واستقرار بلد الصمود والمقاومة وأحدث الخراب والتدمير، فكانت الإرادة القوية والتحدي لتطهير كل ذرة تراب من دنس الأعداء، وتحقيق إنجازات كبرى وانتصارات رائعة في حلب ودير الزور والغوطة وغيرها الكثير من المناطق.
ولأنها سورية كانت دائماً وأبداً فوق كل الرهانات وصامدة في وجه كل التحديات والضغوطات، ففي يوم الجلاء وفي كل يوم هي أقوى وتتأكد حقيقة صلابتها وعنفوانها، فهي الأقوى بجيشها البطل وشعبها الذي عانى الكثير خلال سنوات الأزمة وما زال يعاني في مواجهة أشرس الهجمات والحصار الاقتصادي، وبإرادة صلبة وعزيمة لا تلين ستحقق انتصارات أكبر وتفشل كل محاولات النيل منها وتسقط كل المخططات العدوانية عليها.
وها هي مرحلة البناء وإعادة الإعمار بهمة الجميع من أبناء سورية تنطلق بقوة لبلد لا يليق به إلا المجد والعلياء بسواعد شعب تبني في جميع القطاعات ليعود الألق السوري من جديد، وجيش باسل مستعد أبداً للتضحية، يذود بالروح والدم عن الوطن ويصون كل ذرة تراب في أرض طاهرة، رويت بدماء الشهداء العظام الذكية لتشمخ أشجار السنديان ولينبت دائماً وأبداً الحب والخير والعطاء.

مريم ابراهيم

التاريخ: الخميس 18-4-2019
رقم العدد : 16960