خير شاهد..


من تحت الرماد والخراب نهضت شامخة تفتح أبوابها ونوافذها لتواصل مسيرة نور العلم والمعرفة كغيرها من بقية المدارس الأخرى، وعبر عمليات تأهيل وصيانة عادت إليها الحياة من جديد وعاد إليها طلابها لتواصل عام دراسي معلنة أن جميع الضغوطات والتحديات يتم تذليلها والتغلب عليها بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة والطموح اللامتناهي لجيل رسخت لديه مبادئ العلم نور والجهل ظلام.
فمن امتحانات الصفوف الانتقالية التي تختتم اليوم في مدارس جميع المحافظات إلى حالة الاستعدادات المكثفة والاستنفار التي تعيشها وزارة التربية حالياً للبدء بامتحانات الشهادات العامة والتعليم الأساسي بدءاً من التاسع من شهر حزيران، حيث تتخذ مختلف الإجراءات التي تخص هذه العملية الامتحانية بدءاً من الامتحان وانتهاءً بأعمال التصحيح وإصدار النتائج لاحقاً في الوقت المناسب.
والملفت هذا العام هو الزيادة في أعداد الطلاب المسجلين لامتحانات الشهادات العامة لدورة العام الحالي قياساً بالدورة الماضية إذ وصلت هذه الأعداد حتى 240182 طالباً وطالبة لامتحانات الثانوية بما فيها العامة والشرعية والمهنية موزعين على 2121 مركزاً امتحانياً في مختلف المحافظات في حين وصل عدد الطلاب المسجلين لشهادة التعليم الأساسي 300996 طالباً موزعين على عدد من المراكز الامتحانية وصل عددها حتى 2377 مركزاً.
ومع ما تتطلبه العملية الامتحانية من الجهود والعمل المستمر من قبل جميع القائمين على العملية الامتحانية في ضوء الأعداد المسجلة لامتحانات الشهادة العامة يتأكد دور مديريات التربية كافة للعمل والسعي للوصول بالعملية الامتحانية للنجاح المطلوب من جميع جوانبها كونها تعدّ حصيلة عام دراسي كامل للطلبة وعلى نتائجها يتحدد مصير الكثيرين في مواصلة دراستهم اللاحقة.
وبالعموم امتحانات الشهادات العامة على غاية من الأهمية وهي مسؤولية مشتركة إذ إن نجاحها ينعكس على الجميع سلباً كان أم إيجاباً ومن المهم معالجة جميع الإشكاليات التي قد تحدث أثناء سير العملية الامتحانية وحلّها بالطرق المناسبة التي لا تحدث أي خلل على أداء هذه العملية.
والأمر الآخر هو ما يتعلق بأعمال المراقبة والإشراف على الامتحانات وضرورة تطبيق التعليمات الصادرة بهذا الشأن والتشدد في محاسبة من لا يتقيّدون بها وضرورة تأمين الأجواء المناسبة والمريحة في جميع المراكز الامتحانية لجميع الطلبة لتكون هذه الامنحانات خير شاهد على متابعة استقرار العملية التعليمية.

مريم ابراهيم
التاريخ: الخميس 30-5-2019
الرقم: 16990