تمثال يخلد قصة حب

ثورة أون لاين:

تمثال «علي ونينو» يمثل قصة عشق جسدتها رواية ظلت مجهولة لفترة؛ لتتحول بعد ذلك إلى فيلم يخلد ذكراهما بعد ذلك، تمثال متحرك صنع من الأسلاك الفولاذية المعدنية الصلبة على شكل حلقات مفرغة، على شاطئ مدينة باتومي لؤلؤة البحر الأسود في جورجيا؛ لتتشابك وتشكل جسدي رجلٍ وامرأة من دون ملامح واضحة عند غروب الشمس؛ ليتساءل الواقف أمام هذا التمثال، ما القصة خلف ذلك العمل العملاق.
تمثال "علي ونينو" يتحرك بشكل دائري؛ فيتقابلان ثم يتعانقان ليتحد جسداهما ويصبحا شخصاً واحداً لثوانٍ قليلة، ثم يمر كل منهما مكملاً طريقه بمفرده، أمام تجمهر السياح حولهما محدقين النظر في كل حركة يتحركها التمثال؛ من أجل التقاط صور توثق اللحظات التي يتحد فيها التمثالان لينفصلا.
التمثال الذي صممه النحات الجورجي تمارا كفيسيتادزي، بطول يبلغ ثمانية أمتار على ساحل البحر الأسود، وتم تثبيته في العام 2010؛ ليكون شاهداً على قصة حب اشتعلت شرارتها بين 1918 و1920.
وتعود قصة «علي ونينو» إلى رجل أرستقراطي أذربيجاني يدعى علي خان من أسرة مسلمة، وبين الأميرة الجورجية نينو، وهي مسيحية أورثوذوكسية جمعهما الحب وفرقهما القدر.
لتجسد قصتهما رواية تجمع المتناقضات بين العالم الأوروبي والآسيوي، المسلم والمسيحي، وغيرها من العادات والمعتقدات المتضاربة، وقد ألف القصة الكاتب لف نوسيمباوم، والذي كان يكتب تحت اسم مستعار (قربان سعيد).
وتدور الرواية حول، الآسيوي علي خان، الذي يعمل مدرساً بإحدى المدارس الروسية، وتعرف على الأميرة نينو كيبياني، التي تنتمي للعالم الأوروبي وتقاليده المسيحية؛ فوقع كل منهما في غرام الآخر وحينما فكر في طلب يد الأميرة، بدأت المشاكل والاعتراضات تتوالى على هذه الزيجة، التي تحاول الجمع بين الشرق والغرب.
ولكن تتعقد الأمور ويتورط علي في قتل غريمه في حب الأميرة نينو؛ لذا يهرب إلى داغستان ، وفي تلك الرواية يجسد المؤلف نوعين من الحب، أولهما حب الأذربيجاني علي لمعشوقته، والآخر حبه لأذربيجان وطنه ورفض خوض الحرب العالمية.
وظل هكذا حتى حقق حلمه بإعلان جمهورية أذربيجان المستقلة، ولكن استطاع الروس ضمها مجددًا؛ فتشرد الحبيبان وتفرقا في بلاد القوقاز؛ ليتعذب كل منهما بحبه للآخر، وتنتهي الرواية بمقتل الحبيب علي خان دفاعًا عن موطنه.