جنيف .... قصص عابقة بالتاريخ

ثورة أون لاين:

تعد مدينة جنيف السويسرية المتفردة بمعالمها زاخرة بقصص عابقة بالتاريخ، فمن مقر ولادة الشبكة العنكبوتية إلى أطول مقعد خشبي في العالم، وصولاً إلى ابتداع شخصيتي (فرنكشتاين ومصاص الدماء)، وغيرها من الأمكنة التي تتكلم بلغة سويسرية مشوقة، تجعل من استعراض أبرزها مغامرة غير مسبوقة.
نافورة جنيف
ترتفع 140 متراً، مع 500 لتر من المياه تمر عبرها في الثانية بسرعة 200 كلم في الساعة. استخدمت في البداية لضخ المياه من نهر Rhône إلى أصحاب الحرف في المدينة، وهي اليوم من أشهر معالم جنيف السياحية.

مقعد Treille Promenade
صمم عام 1767 ليزين منتزهاً طبيعياً جميلاً يحمل اسم La Treille Park، وهو أطول مقعد خشبي في العالم، يصل امتداده إلى 413 قدماً ويضمّ 180 لوحاً خشبياً. هو من الأمكنة المفضلة للسياح للاسترخاء والاستمتاع بالمشهد الخلاب لقمتي جبل Salève وJura، حيث تنتشر أشجار الكستناء وارفة الظلال.
مبنى CERN
يضم معرضين هما: Globe of Science and Innovation وMicrocosm. وCERN هو اختصار للاسم الذي أطلق على مبنى المؤسسة الأوروبية للأبحاث النووية، الذي احتضن في عام 1954 علماء من الدول الأوروبية، ليعملوا في مجال تطوير الطاقة الذرية. وكان إنجازهم الكبير في الثمانينات تطويرهم طريقة جديدة للتواصل الرقمي فيما بينهم، قبل أن يبتكر أحدهم بروتوكول http باستخدام خطوط الهاتف العادية، والذي أدّى بدوره إلى ولادة الشبكة العنكبوتية (www) التي رأت النور في عام 1989.
حائط الإصلاح
في وسط حديقة الحصون، تشمخ تماثيل ضخمة ومنحوتات مذهلة، لشخصيات وطنية عرفت بالإصلاح، أمثال جان كالفن، غيوم فاريل، تيودور دي بيز وجون نوكس. كما يذكّر النصب، الذي أقيم في المكان بين عامي 1909 و1917، بالأحداث المهمة والشخصيات التي سهلت في القرنين الـ16 والـ17 ترويج الإصلاح الكالفيني في جنيف والعالم.
أبنية السنافر

 

هي عبارة عن جدران منحنية ومطلية بألوان ساحرة، وتقع في منطقة غروتيس المفعمة بالحيوية خلف محطة القطارات. صمم الأبنية، ثلاثة مهندسين في الفترة بين عامي 1982 و1984، مستوحين فكرتها من الفنان الإسباني غاودي. وهذه الأبنية ليست على خط مستقيم وتتميز بشرفات مريحة ودرابزين مشكل من الحديد، وهي تشبه تماماً المنازل المعقدة للشخصيات الهزلية الزرقاء التي تعرف باسم «السنافر».
فيلا Villa Diodati
اثنتان من أكثر القصص رعباً وُلدتا بين جدران هذه الفيلا في جنيف، (فرانكشتاين ومصاص الدماء). ففي عام 1816 سافر الشاعر البريطاني جورج غوردون بايرون المعروف بـ«اللورد بايرون» من المملكة المتحدة إلى جنيف، حيث استقرّ في الفيلا مع عدد من أصدقائه الذين اعتاد تبادل الأحاديث الفكرية والفلسفية معهم، وهكذا وُلدت هاتان القصتان اللتان حفظهما التاريخ. فقد قامت الكاتبة البريطانية ماري شيلي بتأليف قصة Frankenstein. في حين أن قصة The Vampire، أبدعها لورد بايرون نفسه بالتعاون مع صديقه الكاتب الإنجليزي جون بوليدوري خلال مكوثه أيضاً في هذه الفيلا.
مبنى La Tulipe
على الرغم من أن هذا المبنى مخصص للأبحاث العلمية الطبية، إلا أن تصميمه الفريد من نوعه يعطي الشعور بأنه شيّد لمغامرات خاصة بالأطفال، ذلك أن نوافذه مستوحاة من ألوان السكاكر، مثل الأزرق والزهري والبرتقالي، أمّا تصميمه الذي يشبه وردة التوليب فهو تحفة معمارية غير مسبوقة، ومن إبداع المهندسين الشهيرين، الهندي السويسري جاك برتولي والسويسري الفرنسي تشارلز إدوارد جانيريه، الذي يُعتبر رمزاً للهندسة التجريدية في أوروبا.
بحيرة جنيف

 

بحيرة جنيف هي واحدة من كبرى البحيرات الواقعة في أوروبا، تمتد بين دولتين، حيث إن %40 من البحيرة تقع على ضفاف الحدود الفرنسية والـ%60 المتبقية تقع على الحدود السويسرية. يعيش فيها 26 نوعاً من الأسماك، وتحلق فوقها أسراب من الطيور النادرة في منظر ساحر، كما تبحر فيها الكثير من المراكب التي تُعتبر أشبه بالمطاعم العائمة، والتي يحكى على متنها عن قصص غريبة لعادات تناول الجبنة الذائبة، لاسيما تلك التي تعدّ في فصل الشتاء وتُعتبر من التقاليد السويسرية.