فيزيائية بريطانية طورت الحالة الخامسة للمادة من غرفة معيشتها

ثورة أون لاين:

طورت عالمة فيزيائية فى المملكة المتحدة الحالة الخامسة للمادة من غرفة معيشتها أثناء إجراءات إغلاق فيروس كورونا باستخدام تقنية الكم، حيث أنشأت الدكتور أمريوتا جادج من جامعة ساسكس حالة من المادة حيث تتجمع الذرات شديدة البرودة وتتصرف كما لو كانت كيانًا واحدًا.

ووفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، فإنه على الرغم من العمل من غرفة المعيشة على بعد ميلين من المختبر، تمكنت الدكتورة جادج من استخدام جهاز الكمبيوتر الخاص بها للتحكم في أشعة الليزر وموجات الراديو وإنشاء الحالة الخامسة من المادة ويعتقد الباحثون في قسم الكم بالجامعة أنها المرة الأولى التي يقوم فيها شخص ما بتأسيس مركز لهذه المادة عن بُعد في مختبر لم يكن لديه خبرة سابقة.

يمكن أن يوفر الإنجاز مخططًا لاستخدام الكمبيوتر لتشغيل تقنية الكم عن بُعد، في البيئات التي يتعذر الوصول إليها مثل الفضاء أو تحت الماء وتستخدم تقنية Quantum التأثيرات لفيزياء الكم لتسريع معالجة المعلومات بشكل كبير، مما قد يؤدي للوصول إلى أقوى جهاز كمبيوتر على الأرض.

بيتر كروجر، أستاذ الفيزياء التجريبية بجامعة ساسكس قال : "نحن جميعًا متحمسون للغاية لأنه يمكننا الاستمرار في إجراء تجاربنا عن بُعد أثناء الإغلاق، وأي عمليات إغلاق محتملة في المستقبل" وأضاف "أن تعزيز قدرات التحكم في المختبر عن بعد هو أمر مهم للتطبيقات البحثية التي تهدف إلى تشغيل تكنولوجيا الكم في البيئات التي يتعذر الوصول إليها مثل الفضاء أو تحت الأرض أو في غواصة أو في المناخات المتطرفة" وتتبع الحالة الخامسة للمادة المواد الصلبة والسائلة والغازية والبلازما، والتي يتم إنتاجها عندما تصبح الذرات في الغاز متأينة.

في منتصف 1920، توقع ألبرت أينشتاين والفيزيائي الهندي ساتيندرا ناث بوس، أن ميكانيكا الكم يمكن أن تجبر عددًا كبيرًا من الجسيمات على التصرف مثل جسيم واحد، مما يبشر بالبحث فيما يسمى المادة الخامسة ولكن لم يكن هناك هذا الأمر بالفعل حتى يونيو 1995، بعد أن أنشأ العلماء أول مادة BEC في العالم، عن طريق تبريد غاز حوالي 2000 ذرة روبيديوم.

يتكون BEC من سحابة من مئات الآلاف من ذرات الروبيديوم، عادة من الغازات، يتم تبريدها إلى درجات حرارة أكثر من مليار مرة أكثر برودة من التجمد، وعند درجات الحرارة هذه ، تكون الذرات قريبة من الصفر المطلق، أو النقطة التي تتوقف عندها الذرات عن الحركة ويتطلب ذلك تحكمًا دقيقًا بالكمبيوتر في ضوء الليزر والمغناطيس والتيارات الكهربائية في الرقائق الدقيقة استنادًا إلى المراقبة اليقظة للظروف البيئية في المختبر حيث تمكنت الدكتورة جادج من إجراء الحسابات المعقدة وتشغيل التسلسل من منزلها عن طريق الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر في المختبر عن بعد.


طباعة