خارج التغطية


ثورة أون لاين – ميساء الجردي:
لم يتم تحديد الأماكن التي سيتوجه إليها المواطن للحصول على الغاز المنزلي، وبخاصة في المناطق الريفية، ويبدو أن آليات التوزيع لا تتناسب مع حداثة البطاقة الذكية، فهناك عشرات الأشخاص الذين يمتلكون رخصاً للغاز المنزلي في المنطقة الواحدة، وكل صاحب مركز يرسل المواطن إلى المركز الآخر بحجج مختلفة، وبالتالي لم يتغير الواقع المؤلم للمواطن في متاهات البحث عن السلعة، مع مزيد من التعتير والاستهتار بوقته وكرامته. يضاف إليها الاختلاف حول الكميات المستحقة لكل عائلة، فمن تصريح عن اسطوانتين في الشهر إلى اسطوانة كل عشرين يوما، وصولا إلى اسطوانة كل 23 يوما، قرار موحدا لكل العائلات مهما بلغ عدد أفرادها، فهل العائلة المكونة من أربعة أشخاص ستحتاج لنفس الكمية التي تحتاجها عائلة مؤلفة من تسعة أو عشرة أشخاص.
أما الأكثر دهشة هي الحالات الاستثنائية التي بقيت خارج التغطية الذكية، وبقيت قيد الدراسة لفترات طويلة دون أن تظهر لها نتائج واضحة، ومنها الطالب والموظف والأعزب وكل شخص ليس له دفتر عائلة ... هؤلاء خانهم الذكاء باستثنائهم من تعليمات للحصول عليها...وما يصرح حول تسوية أوضاعهم حتى الآن لم تظهر نتائجه على أرض الواقع.
الحدث الآخر الذي يعتبر حديث الساعة ويتلقاه الناس بكثير من الاستغراب هو التصريحات المتعلقة بتحويل الخبز عن طريق البطاقة الذكية باعتباره ضمن قائمة السلع المدعومة، والمخاوف أن يطبق ذلك قبل استكمال الدراسات والتعليمات، وأن يبقى الكثير من الأفراد خارج حسابات خبز الطعام، وألا تراعى فروق الكميات بحسب أفراد العائلة، وأن يكثر الملتفون والفاسدون حول لقمة الناس وحاجياتهم فتضيع جميع السلع المدعومة في سراديب البحث عنها. وبخاصة بعد خوض تجربة الغاز المنزلي الذي بدأ العمل به بموجب البطاقة الذكية قبل الانتهاء من دراسة جميع الحالات، ما يعني اضطرارها للجوء إلى السوق السوداء لتأمين هذه الحاجة... وتجربة مادة مازوت التدفئة الذي كان متوفرا في الطرقات ولدى المتاجرين أكثر من توفره في بيوت المواطنين.