خيوط درامية أولية ..!

ثورة أون لاين- سعاد زاهر: 
ترمى في السوق الرمضانية خيوط درامية اولية تترك غير مكتملة ،إن التقطتها صنارة هذه السوق...سنراها تدجن فيما بعد دراميا لتناسب كل موسم رمضاني. بما يضمن استمراريتها السنوية من خلال اجزاء او امتداد لثنائيات او لنماذج درامية تحرص عليها المحطات...
احيانا لا يهم القيم الفكرية او الفنية التي تتركها.. أو أثرها على المتلقي من تغيير وعيه أو بناء فكر جديد.....المهم ان تطمئن الشركات المنتجة على رأس مالها وضمان تبني المحطات لها وعرضها في أوقات الذروة، طبعا هذه المحطات لا تعرض في أوقا ت الذروة الا مسلسلات ونجوم بعينهم...على مزاجها و قد تكون هي المنتج الخفي لها.
مشكلة هذه السوق في مزاجيتها وعدم فهم معاييرها.. فما يعجبها قد يكون خارج أي بعد فني أو فكري.. ولكنها النمطية التي تريد ترسيخها، فما يراه النقاد و اصحاب الفكر النير في منتهى التردي قد يكون الاكثر رواجاً...!
الانتقادات والافكار المغايرة تتعبهم، وغالبا لا يسمحون لها بالاقتراب من نهجهم المدعوم بقوة مالية، تتوازى مع خيارات العرض المرئية ،الأمر الذي يشكل ما يشبه تكتلاً.. من الصعب فكفكته، إلا من قبلهم وحدهم..
متى يحين أوان الانسحاب منها، وحدهم يقررون، حين تستنفذ ،وتعصر حتى الرمق الأخير، حينها يلقون بها و ربما بكل صناعها ، ولا يلتقطون إلا من يمكنه أن يجاري موجتهم الجديدة..!