على أبواب التفاؤل

ثورة اون لاين -غصون سليمان :

سأطوي أيامي وأعرج بهاعلى أبواب التفاؤل علني أمسك بمفتاحه الحقيقي لا الافتراضي ، فالمعركة النفسية لم تخذلنا أو تنحني مهما اتقد الجمر وتورم الجرح وتلظى تحت الرماد..بعض الضباب يلف مداك ، وبعضه يغزوك سفرا عاريا ، ليضلل محطات متلاطمة كشبح المسافات المتعثرة في السباق ..

يدنو منك بعض الراكضين المتعبين يلهثون كي يلحقوا طيفك علّهم يتخذون من كتفك قيلولة لدقائق عابرة هاربة من أنفاق الحياة ..تمد يدك جسرا للعبور وتعبد نفسك بمسافات الأمان والاطمئنان ، تحاور روحك التي هاجمها بوح حزين من كل الذكريات ولون الانفعالات و التفاعلات المخبأة في زوايا العاطفة والوجدان ..

أمل يشع بحبال شمس دافئة من أيام الفصول الباردة يسحبك بهدوء لتمرن خطواتك التي تثاقلت لبعض الوقت ، ليس عجزا أو مرضا ، وإنما لوزر ذاك الحمل المتخم بالحزن والأسى الذي تراكم كالحطب ويبس حتى الرمق الأخير ..

هم يأكلك من الداخل كما تطحن الآلة موادها ، تصارع حقيقة الواقع المر،تتمرد عليه بحيل مختلفة، وكثيرا ما تجبر أو تضطّر للمسايرة والتأقلم بما لا يرضي مزاجك ولا حتى ضميرك وهوى نفسك..انعطافات كثيرة بمقياس كسر وآخر جبر وما بين أيام التعافي رحلة قلق ووجع وتفكير يتقلب على مضض الحال وسعة ضيق الخلق ..

أن تركن لذاتك" وتخاطب" جواك وتدرك كيف يكون رجع الصدى ..عندها تقدر كم أنت بحاجة إلى بعض النسيان ،أو حتى التناسي بفعل مقصود ..نحتاج للقفز قليلا في مساحات الفضفضة ، والتسلل إلى ذكريات عالم الطفولة البريئة من كل عقد الحاضر وآثامه المتناثرة في كل مكان .

ولطالما الانسان هو الأكثر معرفة ودراية بنفسه ويمكن نعته بطبيب أو حكيم نفسه فعليه أن يجتهد قدر الامكان للتآلف مع الأعصاب والأوتار المحرضة بوخز التفاؤل والشرايين الناقلة لأوكسجينه المنعش .

سننشد الأمل دائما ونسعى اليه بشروط الإرادة التي علمتنا أن من أجمل اختبارات النفس كيف تتغلب عليها بالصبر والتأني والحكمة ..فالصبر والطموح رأس الفوز والنجاح سبيلك للإمساك بمفاتيح التفاؤل ولو بشكل نسبي .