منافذ الأمل

ثورة أون لاين -ديب علي حسن :

ثقافة الحياة في تفاصيل اليوم العابر من عمرنا الذي تكسرت النصال على النصال فيه , ثمة محطات ومنعطفات بالغة الحدة , تبدأ يومك مع معزوفة تأمين احتياجاتك اليومية التي ترهقك جسديا وماديا , تمضي إلى عملك , تظن أنك سوف ترتاح قليلا , ولكن ما ليس بالحسبان يطغى ويسود , الكل قاتم الوجه مقطب الجبين , ضغط وعمل , وفوق هذا وذاك نقاشات ما أنزل الله بها من سلطان , بمعنى أكثر جلاء نحن نستقدم المزيد من الضغوطات النفسية النكدية التي تجعلنا نزداد توترا وقهرا , وكأن ما يجري حولنا ليس بكاف .

نعم ,أننا قادرون على فعل أمور أخرى مغايرة تماما , قادرون على البحث عن نقطة أمل وفرح , عن صناعة حدث ما , ماذا لو ان كل واحد منا بحث عن قواسم مشتركة بينه وبين الآخرين وذهب بالحديث إلى نقاط الالتقاء والقدرة على تعزيز ما هو إيجابي ؟ هل فكرنا بذلك ؟ لماذا نشحن انفسنا بالطاقات السلبية القاتلة , ربما يقول أحدهم : إنها عوالم خيالية , لكن الحقيقة ليست كذلك , إنها تجربة حياة , لنحاول مرة ومرا ت , ولسوف ننجح , كل ما حولنا يحمل الوجهين , الحلو والمر , العادي وغير العادي , الجميل والقبيح , ونحن كمتلقين من يجب علينا أن نختار , قد يفرض علينا أمر طاريء ولكننا قادرون على اجتيازه و التخفيف منه , كل ما في هذا الكون جدلي , ثنائية الخير والشر , الجمال والقبح , الانفعال والهدوء , الاستيعاب والصد , والأمر ليس سهلا ولاهو عادي , لكنه ليس بالمستحيل , لنبتسم حين نرى زهرة , طفلا , حين نرى كل ما هو جدير بالتأمل , إنها الحياة ستمضي بنا إن حزنا , وإن فرحا , فلنختر ما نراه الجميل .