"اكشن"...عربي!

ثورة اون لاين - سعاد زاهر:

فراغ حقيقي،شعرنا به بعد انتهاء خلطة المسلسلات الدرامية، لكن ربما حاول بعضنا تعبئته بقراءة معمقة عن أبطال الاكشن العالميين، لنكتشف انه لم يعد يقنعنا أرنولد شوارزينغر،حين نشاهد ثلاثية فيلم المدمر (The Terminator)قد نشعر أنه ينقصه قوة وعضلات سرعة وحركة ممثلي الاكشن لدينا..!
لم تعد تغرينا أفلام سيلفستر ستالوني،بدانا نتلمس في أفلامه" روكي أو رامبو..." قصوراً واضحا في طريقة حمله للسلاح،لايجيد حمله كما يفعلون في درامانا،هو يكثر من الرصاص والشقلبات والاختباء،ويجعلنا ننتظر حتى نهاية الفيلم حتى يقضي على أعدائه..!
الاكشن العربي سريع،يموت الممثل ويعود،ليطلق عليه الرصاص مجددا عن قرب،ينزف قليلا ثم يهرول خارجا من "اللوكيشن"ليلحق دوره في مسلسل جديد..!
لارأي للمشاهد بما يعرض،خوفا ان يعتاد الاخذ برأيه وقد "يأخذ وجه" على صناع الدراما،ويعبر عما يريد..!
أمام المخرجين مهمة صعبة،كيف سيقنعون الممثلات الهانئات بالاكشن العربي،فاذا كانت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز قد انتقلت هذا العام من الكوميديا الى الاكشن من خلال مسلسلها آخر نفس..!
هل سنشاهد في أعوام مقبلة جيسيكا ألبا العربية، لنعيش مع ملاك الظلام العربية ولاأدري ان كنا سننتظر عاما كاملا لكي نعثر على شبيهة جينفر لورانس العربية،وتتمكن من اداء دور كانتيس في سلسلة أفلام " The Hunger Games "...
ممثلو الاكشن الاميركي..وأبطاله باتوا يحتاجون لدورات على أيدي مخرجي وممثلي الدراما العربية...أصبحت لدينا مدرسة خاصة في أفلام الاكشن...
الكلمة الأولى والاخيرة في هذه النوعية،للمحطات ومن ثم شركات الانتاج،ويبدو أنها مصاهرة طويلة الامد،كل حيل المشاهد والنقاد..لاطائل منها،ستزحف وحدها بعيدا لتجد أي حفرة درامية لاشأن مستقبلياً لها،وتختفي بعيدا عن العيون،المتربصة بنجاح الاكشن العربي..!
مجد خالص من تراب،سنعيشه ونحن نتابع ترهلات الاكشن الدرامي،وماإن تفتح عيوننا على مشهد رومانسي ،او لقطة هادئة،حتى تغفوا معتقدين انها مجرد لحظة استجمام قصيرة..ليس إلا..!