لحظة ذهبية..!


ثورة او ن لاين- سعاد زاهر:

لامعنى لها ..حتى الحلم لاقيمة له...

لاتريد شيئا...انت مستقبل فقط..متلق لاحولة لك ولاقوة،عالق في عش صغير تاركاً الكون بأكمله يتجنبك،كل شيء زائف،يرتديك الحزن وكأنك لباسه الاثير..!

تعلمت متأخرا ..ألا تربط سعادتك بتلك الاحاسيس التي تشع منهم..!

هل حقا تعلمت..؟!

الغياب..الفقدان...شبح يجعل أيامك بلا ألوان،لحظاتك بلا قيمة..!

كانت تأخذ قيمتها من وجودهم،من تفاعلهم مع لحظاتنا القيمة،من فرحهم الحقيقي لنا..، بعد الرحيل تتلبد الأحاسيس،جامد انت كصخرة رابضة قرب شجرة لاهي قادرة ان تشرب من مائها،ولا ان تبتعد عن ظلالها،ولا أن تستمتع بتلك الظلال..!
تتراكم اللحظات،تمرر بها حياتك...الحياة مجرد اوقات تمضي،بلا احساس، كل ماحولك أضحى رمادياً،ضبابياً،كأنك عالق في كابوس يشل حركتك..!

ما إن تختبر هذه الاحاسيس او بعضاً منها،حتى تدرك قيمة ماتملك..!

ليس قيمته كفرد في حياتك،ولاقيمته المادية أو أيا كان نوعها...بل قيمة كل ما يصدره من أحاسيس غير قادر ايا كان على جعلك تتذوقها،احساس يجعلك تتعربش بتلك اللحظات الذهبية التي تكفيك واحدة منها فقط عمرا كاملا..

لكن هل علينا اختبار الفقدان ،لنشعر بأهميتها،هل علينا تلمس خطواتهم الراحلة،ونشوتنا الذاهلة..؟

كي نرتاح نحن هل عليهم أن يلتصقوا بنا..!

أي ألم حين يكون الاخر مصدر وحي وسعادة وقوتاً دائماً لمصائرنا..لنعبر احدى بوابات الحياة معه،متشبثين به،رافضين تجربة ابواب اخرى تفتح على مصراعيها،لكننا نركن للحظة معتقدين انها اللحظة الذهبية، فإذا بها لحظتنا القاتلة..!