فضول أعمى

ثورة أون لاين -غصون سليمان :
يداهمك حديث غابر من تصنيف ممل مبتذل لا طعم له ولا نكهة سوى السطحية والفجاجة وقلة الواجب..أحاديث معلبة فسدت قيمتها منذ زمن لكن بعض أصحابها من قامات ، مهترئة يحاولون تجديد المزايا بتبديل القصاصة أو اللصاقة وفقا لكاريزما الشخص المستهدف في التلميع المزيف.
أبواق تشرع بوجه أناس كي ترمم انكساراتها المتتالية دون أن تتعظ أو تدرك أنها في الدرك الأسفل من نفايات الاهتمام وأن سطح رادارها مكشوف ومخترق حتى في همس اللاوعي .. يعيبون الآخر ويقيسون مزاجه وفق تخمينهم الظني ..يخلطون الشوائب في مزيج من الشكوك والأوهام.أو سين".بمؤشر هواية فضول مكروه ، وحشرية نافرة ، وسلوك مزموم ، باعتباره لا يجني سوى التعب المتفتق الجوانب وإجهاد نفس تسعى وراء سراب كاذب سرعان ما يتبدد كلما اقتربت منه.
دع عنك أيها المغامر في قضايا الناس ذكرا كنت أم أنثى، هذا الاهتمام المعطوب الفاضح لشخصيتك المستعارة من عقدة نقص خفيفة نثرتها الرياح كريشة في مهب الحياة.. تنحّى جانبا أيها الجاني القانع بسلخ الناس قصصا و نميمة ووشاية .. القابع مرة بزي جلباب وآخر بطقم رسمي..تهيم على وجهك الباهت أفعال الظن والشك.
احترس قليلا ، تعقّل تفهّم ، ولعل الأفضل أن تتراجع وتعتذر من نفسك قبل الآخرين ..فللأمكنة آلاف العيون وعلى جدرانها ترى وجوه الصور بكل الأحجام دون ستارة .. فيما رسائل الحروف تنبئك بأسماء المعانى والمضمون يوم خفت أن تكون..أن تكوني ، بأكثر من وجه.