خارج الاهتمام

ثورة اون لاين – ميساء الجردي:

تختلف طبيعة المشكلات التي يطرحها الطلبة في المعاهد والجامعات من حيث التفاصيل إلا أن أكثرها إيلاما تلك التي تصب في بوتقة النتائج الامتحانية ونسب النجاح المتدنية المخالفة لقانون تنظيم الجامعات، وما يأتي بعدها من الدخول في متاهات الاعتراضات التي أصبحت تشكل دخلا إضافيا للجامعة أكثر مما هي طريق يصل من خلاله الطالب إلى حقوقه .. مشكلة ليست جديدة .. فقد تناولها الإعلام كقضية باتت تؤرق الطلبة وتنغص عليهم مسيرتهم التعليمية وترمي بهم إلى خارج أسوار الجامعة أو المعاهد لما يرافقها من ظلم كبير تظهر نتائجها على شكل علامة متدنية لورقة امتحانية لا تلقى اهتمام المصحح ولا تلامس ضميره المهني.

قد يكون الأمر نسبيا بين معهد وآخر أوكلية وأخرى .. وهناك قرارات ناظمة لأي خلل في نسب النجاح المنخفضة جدا أو المرتفعة جدا...إلا أن الواقع الفعلي لضبط عملية التصحيح ومحاسبة المخالفين سواء كانوا من العاملين في إدارة الكليات والامتحانات أو المدرسين والدكاترة.. مسألة ما تزال خارجالاهتمام ..

تتسع وتتشعب الظاهرة ويلقى اللوم على الطالب .. فهو يأخذ معلوماته من النوط والإنترنت.. إلا أن ذلك ليست حجة كافية.. فأين إدارة الكلية لكي تسمح بهذه الطريقة من تقديم المعلومات.. والمسألة، ليست بأن الطالب لم يحصل على جرعة علمية كافية فنسبة النجاح المنخفضة جدا لها تفسير آخر، وهو أن الأستاذ لم يدرس مقرره بشكل صحيح أو أنه لم يضع أسئلة صحيحة تناسب ما قدمه للطالب خلال الفصل الدراسي.. وإلا كيف للطالب نفسه أن يحصل في المواد الأخرى على نسب نجاح وعلامات مرتفعة وفي هذه المادة تكون دائما علامته منخفضة وراسباً وبخاصة عندما يتكرر الأمر بشكل لافتفي مقرر معين ولدى دكتور معين.

لم تعد تنفع المجاملات ... وأعداد الطلاب المستنفدين في تزايد مستمر وهناك طلاب يصلون إلى السنة الأخيرة ويتكرر رسوبهم في مقرر تقدموا للامتحان به ثماني مرات وأكثر... فهل هؤلاء متأخرون علميا أم أن هناك مدرسين وأساتذة خارج دائرة المحاسبة .. باختصار مستقبل الطالب ليس لعبة بعد أن دفع عليه ذووه الكثير من المال ليصل إلى هذه المرحلة العلمية وخسر سنوات عمره وجهده..