ملتقى الأدب الوجيز


ثورة أون لاين- سعاد زاهر:
ربما هي معان مكثفة تستشعر صدى رؤوسنا،عبر نواقل حسية وفكرية، نرمم عبرها انحسار الوقت، وانطفاء جملنا خاصة الطويلة منها.. على تلك الجمل المتلاحقة تحرك ركون الساكن.. وتفطر فؤاد السائد...

وأنت تقرأ تلك المقاطع المتلاحقة، من الأدب الوجيز أيا ًكان نوعه، قصة ، شعر.. هايكو.. فإنك تحتاج إلى وقت ربما لتستسيغه، لكنه نوع أدبي جديد، يحاول التواجد من خلال أشخاص آمنوا بهذه النوعية من الأدب، ولكن ككل جديد يحتاج إلى ترسيخ، وان كان الأدب الاعتيادي يعاني من ضيق دروبه، فما بالنا بحركة ادبية جديدة، تحاول أن تشق طريقاً لها، عبر بوابات لا يفكر بالدخول اليها...إلا متمرد ينحت بإزميله بضع كلمات لا يمكن أن تحرك دواخلنا إن لم تكن معتقة بنبض شعري يعبر إلى أعماقنا يطربها ويلامس وجداننا بشكل مغاير...

في بلادنا ملتقيات الأدب الوجيز، حركة أدبية تحاول ترسيخ جذورها منذ خمسة عشر عاماً، وها نحن نعيش اليوم وغدا مع فعاليات الملتقى السادس عشر...

الملتقى تستضيفه كافيه كركاس، في سوق الشام المركزي– مشروع دمر، يشرف عليه الإعلامي علي الراعي،ويمول ذاتياً، ويستضيف أدباء من سورية ولبنان، والعراق، والاردن.

أهم مايمكن ان تفعله هذه الملتقيات تقريب هذا النوع الحديث نسبياً من أذهان الناس وتدعيم حضورهم...وتعزيز أثر الكلمة ذات الأيقاع السريع،والحضور الخاطف، الأمر الذي يناسب عصرنا السريع، حيث يغلي كل ما حولنا كأننا في مرجل ضخم.. بالكاد نتمكن من وضع أيدينا.. حتى نسحبها مسرعين إلى فعل جديد.. قد لايكون مهماً، لكنها تقلبات العصر، وأمزجته التي لا نحكم السيطرة عليها..!