أرجوحة امتحانية

ثورة أون لاين – ميساء الجردي: 


تتغير الطرق والأنظمة الامتحانية .. بينما تبقى المناهج ثابتة تراوح في مكانها من حيث محتواها العلمي الذي أكل عليه الدهر وشرب ومن حيث طريقة تقديمها ومعلوماتها التي لا تزال تحاول مواكبة العصر في الكثير من المقررات والكليات..
بدون مقدمات ..أتحفنا مجلس التعليم العالي منذ أيام بقرار إلغاء العمل بالنظام الفصلي المعدل والعودة بالامتحانات إلى النظام السابق.. خبر وقع على مسامع طلبتنا كوقع الصاعقة وهم حتى الآن لا زالوا يتقدمون في امتحاناتهم وفقا لنظام امتحاني جديد لم يمضي على تطبيقه عاما واحدا.
في جلسته الحادية عشر التي عقدها مؤخرا أنهى مجلس التعليم العالي العمل بالنظام الفصلي المعدل والعودة إلى النظام الفصلي القديم، وبتاريخ 12/7/2018 كان قد أصدر المجلس قرار العمل بالنظام الفصل المعدل ورافقه حملة إعلامية واسعة تشرح أهميته وضرورته للطلبة والجامعات.. أشبه بالحملة الإعلامية التي رافقت قرار العمل بالنظام الفصلي السنوي، ثم العمل بنظام الساعات المعتمدة، ليتم بعدها إلغاء كل هذه الأنظمة الامتحانية ..ويقفز إلى الواجهة قرار العمل بالنظام الامتحاني الفصل العادي.. هذه الأرجحة الامتحانية المستمرة منذ عشر سنوات تقريبا حتى الآن، وضعت مئات الآلاف من الطلبة في حقل من التجارب دون مبررات مقنعة أو دواعي وأسباب موجبة لكل هذا التبديل وبخاصة أن جامعاتنا لا تزال تعيش حالة من الركود في خططها وبرامجها التدريسية الغير واضحة المعالم، ودون أن يقوم أغلبها بتعديل أو تحديث المعلومات والمناهج أو تطوير أساليب تقديم المعارف للطلبة.
قد لا تكون الطرق الامتحانية وحدها صاحبة الدور النهائي في عملية النجاح أو الرسوب ولكن أرجوحة التبديل في كل عام شكلت خللا بالقواعد الأكاديمية وبدرجة الثقة بالشهادة الجامعية السورية .. وأثرت بشكل سلبي على نفسية الطلبة وبخاصة أنهم مستبعدون تماما عن الحسابات ..ولا يعرفون الأسباب المباشرة أو غير المباشرة من وراء هذه القرارات المفاجئة.. وما سبقها من قرارات كثيرة طعنت بمصداقية العلاقة بين الجامعة والطلبة.