لقاء الأحد..!

ثورة أو ن لاين - سعاد زاهر:


في يوم صيفي اشتدّ لهبه
أمشي إليك.. كأني شجرة اشتاقت لقطرة..
بركة ..جفّت ماؤها
أي سر.. رماني إليك
ماإن رن هاتفي...حتى تغير لوني
وارتعش جسدي..وطرت إليك
وجهك الصغير الملفوف..يناديني
وصوتك الخافق يلهمني
وحدي معك...لا أرى شيئاً
ماإن فتحتُ بابك ..وسطع وجهك
حتى استلقت روحي على كتفك
هل حقاً..أنت تملك العالم الآن..؟
قربك.. فراشة أطير..
وانت تبدو كنسر يتجدد بلا أنين...!
تنزع منقارك... وترمي به الي..
تستغني عن كل شيء..
وحدك لي ..ومعي ..أي متعة ؟
يا له من وقت فريد...
مذهل لقاء الأحد...أي عيد...
لا أصدق...أنك أسير..!
حين تمدّ يدك الصغيرة وتسترسل في الأحاديث...
وتشرح لي كيف يقهر ضوء النهار..الظلمة
وأن أوان العتمة قصير..
وأن حبك فريد..
وان صدقي ...ولهفتي..ترويك
كل لقاء تخبرني المزيد...
كأنك تحرث الأرض..وتنبت حباً
بعده...لاشيء أريد...!
تخترقني كشعاع شمسي في فجر شتائي
أشتاق للمزيد..!
تشبه محارة من حديد تطبق
على لؤلؤة حبنا الفريد...
تحميه من كل شرير
لاتخف ..
أطبقت عليه..أم تركته يطير..
هو حب متين منذ آلاف السنين
بينما أرتشف آخر قطرة قهوة
يرن هاتفك الصغير..
بضع كلمات ..وتغلقه سريعاً..
ألتف وراء ظهرك..أقرأ بعض الرسائل...
ترمي بهاتفك إلي..!
وتقول لا شيء مثيراً..
وحدكٌ من بين الأجمعين
تخطفين روحي...
رداؤك المثير..يؤرجحني بين اليقظة والحنين..
أنا معك رحلة بلا عودة..وماكر بلا بريق
بينما أغادر ...نظرة ألتقط وجهك وأبقيه في روحي
آمنا مطمئناً...
تومي لي .. تعلقني الى أبد الآبدين
وأقول في سري..
إلى لقاء آخر فريد..
تذهلني أحاسيسك...تبهجني روحك..
وتجعلني أطير من جديد..