أنفاسه الطيبة..

الثورة أون لاين- غصون سليمان:

على أعتاب التفاؤل عيون يملؤها الشوق في فضاء من الحلم والأمل ، واخرى يغزوها الحنين لأيام وجلسات وطقوس كانت معتادة في أجوائه المباركة..متفائلون هنا متشائمون هناك.حزن يضغط على الصدور..وهم يعلو باطن النفوس
بين غني وفقير ..و قانع وطامع،ومريض ومعافى تدور الأفكار في زوايا النفس تبحث عن مرادها بماذا تتمنى وترغب ، كيف تستثمر الحلم ،تبعد الطاقة السلبية في زحمة فوضى ،وتستضيف الإيجابية بما يناسب تكتيك الواقع والحال..
فلا داعي للغضب والأنين وندب الحظ، والعيش عل ركام المآسي ..اعط لنفسك جرعات متتالية من فسحة اللحظات التي لا تتكرر إذا ما زارتك راضية مطمئنة هاربة من جحيم الانتظار..
لا تبحث عن النكد ولا تسعى إليه.. فالفضول الموارب غباء وليس شطارة موسم أو لحظة كما يقال..اقفز فوق الأشواك الناعمة قبل القاسية..لا تلتفت إلى الوراء مهما كانت انحناءة الحركة واستبدلها برشاقة مرونة وانسياب وهدوء لتعرف حجم المسافة بعدسة نظر..
نظر يشيح عن كاهلك أوزار مثقلة راكمتها ظلال التعب..افتح عينيك جيدا ..وانظر بامعان..
ثمة شىء يفوق حد الجمال..يؤنسك من وراء الأفق ..يرسل برقيات عاجية على رخام صدرك و مرمر نظرك..بدرُ سماءٍ ، قد يكون وجه حبيب..أو لسانٌ خطيب على منبرٍ يهلل بقدوم العيد..تنعقد جديلةٌ من النظرات إليه،لتبعث مآقي العيون رسائل لا تتوه في بريد السماء..
هل آب مزدانا بخيارات العيد ، لتتنقل فيه النفس على ضفاف المواسم من بساط مخضوضر براحة البال إلى ألوان من تجاذب عائلي أبعدته الظروف لأيام متناثرة ..إلى أن جاءت أيام العيد المبشرة بوسادة تآلف لتجمع عليها رؤوسنا بالمحبة
وتجود موائدنا بما جادت به النفوس من كرم وطيب خاطر وحسن لقاء..
إنه العيد يضيء قناديل الأيام الفائتة بعدما ذاقت نضوب زيتها ..رحم الله من قال:
خفق القلب له مختلجا..خفقة المصباح إذ ينضب زيته...
فكل عام وأرضنا التي تطعمنا وتكسينا وتحمينا مصانة بأسياد الكرامة ..أبطال هذا الزمان الذين أعادوا للعيد ألقه.. وللحياة لونها..
بواسل جيشنا العربي السوري..شهداؤنا الأطهار . جرحانا الأحياء..يا من أعطيتم للعيد بهجته وأعدتم للطفولة أجمل هداياها..ومسحتم دمعة الأمهات ببريق الانتصار..دمتم ودام عيد السوريين بفضل دمائهم.