حلقة مفقودة

ثورة أون لاين- ميساء الجردي:

حاجة ملحة في توقيت يعتبر الأكثر إلحاحا للقيام بها.. فكرة انبثقت كحالة من نهضة وطنية عامة لكونها البداية لإعادة ترتيب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من عمليات البناء التي يجب أن تطال كل شيء.. وبين الواجب والضرورة والواقع انطلقت ندوات ومؤتمرات إعادة الإعمار على قدم وساق وخلال أربع سنوات مضت طرحت أرقاماً تكشف حجم العمل المقبل، والجهات المشاركة وانبثقت مئات التوصيات من رحم الحاجة إليها..

حتى الآن المشكلة ليست في تشابه التوصيات أو تشابكها بين بعض الجهات، بل هي في اختفاء بريقها وأهميتها مع انتهاء هذه الفعاليات وبقائها في الأدراج.. أو على شكل ملفات الكترونية في الحافظة.. وحتى الآن هناك حلقة مفقودة بين هذه المؤتمرات التي تستمر في جولتها السياحية الإعلامية بين المحافظات دون أن ترتبط بالواقع وما يحتاجه من برامج فعلية لإعادة الإعمار، ولا يوجد نتائج ملموسة لمؤتمرات ضخمة حضرها مئات رجال الأعمال والمستثمرين أو تلك التي أقيمت على مستوى وزارات.. أو مستوى جامعات، حتى أن جميع الأبحاث وأعمال الباحثين التي تتعلق بإعادة الإعمار بقيت غائبة عن العمل الميداني، وغالبية مشاريع التخرج الطلابية التي تناولت مواضيع البناء والإعمار وسط حماس واندفاع وضع فيهما الطلبة خلاصة فكرهم ودراستهم... لا تزال تبحث عن جهات تستفيد منها.

نسمع أصواتاً ولا نرى شيئاً على أرض الواقع.. أين هذه المشاريع التي تقدر تكلفتها بحفنة من الملايين.. أين بدأت وأين وصلت.. من هي الجهات المشاركة بها، ألم يحن الوقت للتوقف عن الجانب الاستعراضي للامكانات المتوفرة والانتهاء من مسلسل الدراسات المكسيكي واللجان المشتركة التي تترافق مع إطلاق كل مشروع.. جميعنا يبحث عن لمسات لشكل أجمل للبيت السوري وعودة سريعة لتعود سورية أفضل مما كانت عليه قبل الحرب.. فهل ستشهد المرحلة القادمة عملية إحياء متسارعة للدوران الانتاجي والتعافي.. هذا ما نأمله.