من ألوان الحياة

ثورة أون لاين ..غصون سليمان :

ألوان من الحياة تأسرك باتجاهات مختلفة قد تدفعك للسير على عكس ما تريد أو كنت تخطط له فيأتيك من الحظ أو ما كنت تتمناه مالا تتوقعه..وقد يكون المشهد عكس ذلك.. ضيق ونكد وفأل مشوش للرؤية ..أفكار تتماوج بين سرية وعلن داخل كل نفس ربما ، بعضها يقيس ويفصّل ويخيّط ما يحلو له من تراجيديا وملهاة خواطر من عماد نفس .. فلكل انسان خطته ونظرته البعيدة او القريبة والآنية..

جردة حساب لتداعيات ظروف مثقلة بأوزارها وإن تخطت مقياس ريختر المجتمعي العابر لكل الاحتمالات ، فثمة قافلة من الأحلام تطوق عنقك وتطوف بك مساحات من فضول لتعرف أكثر ما يجب أن تعرفه بعدما أصبح المرور بمرآتنا العاكسة لا يتجاوز سم خيط ابرة ..

زفرات من ألم وأوجاع ، ونفحات من تفاؤل وبعض السعادة ..باتت زوّادة يومية نمزج فيها بعضا من ألوان التحدي والعمل والصبر والأناة ..ننطلق لفضاء أوسع كلما حاولت ذبذبات التعاسة واستشعار الكآبة ، الاقتراب من حصانة شعب ومجتمع أراد أن يلقي التحية على صباح متجدد بأيقونة انتصار نفض عن كاهله مرارا وتكرارا كل ما علق به من وشايات وتضليل وأباطيل وترويج إشاعات ..

شريط مستمر على عكس النمطية لا ضعف فيه ولا وهن ..اشارات المرور كثيرة وفي أبهى صورها إذا ما عرفنا كيف نمر ومتى ..لنستريح في بوابات العمر المتنقلة التي أردناها أن تكون نافذة على مستقبل واعد لا يخيّب الظنون ، ولا يكسر القلوب ، ولا يشوش الرؤى والأحلام التي تكتنز فيها صفحات من وجد وتاريخ من نشاط ..
ألوان أردنا لريشتها أن تتحرك بمهارة رسام لتحفر في الجدار رسمة سورية بعنوان :أنا الانسان ، بلون الأرض التي تطهرت وتقدست بدماء النبلاء ، بطعم القمح السوري الذي أغنى وأسمن من جوع ،بقوة الساعد الذي حمل الراية واختار العلا عنوان ..بلون الوطن الذي فدته وزينته كل أوسمة الشرف والفخر "فلسفة الجيش العربي السوري " الذي أعاد ويعيد للحق ووجهه بكل ألوان التضحيات .