حصاد معرفي وفرحة مستحقة

ثورة أون لاين ..غصون سليمان : 

عادت الصورة ، وعاد المشهد ، ليتناغم الايقاع بين خافقي الزمان والمكان ..أصداء الحدث فضاء متنوع من ارشيف ذاكرة ثرّة وعمل متقن يضاف له في درجات سلم العمل والنشاط الثقافي ما هو جديد ومفيد شكلا ومضمونا .

فعلى مقاس فرحة مستحقة وشعور بالسعادة وإنجاز معرفي متكامل العناصر .. تحتفي عاصمة الحياة بعراقة المكان اليوم ذاك الحدث الذي يستقبل رواده على موعد من موسم احتفالي شيق عبأ في سلته الثقافية والاجتماعية والمعرفية كنوزاً من عناوين وتفاصيل لدور نشر ومشاركين فيها من القصص والأبحاث والروايات والتوثيق ما يغني حاجة الروح للقراءة ، ويلبي رغبات النفس بما تبوح وتشتهي من اطلاع ..

حصاد معرفي استغرق جهدا وتعبا ووقتا طويلا كي ترى غلّته النور في رحلة مشاركة تعد المنبر الأهم ،من دورات معرض الكتاب الذي يشرع عبر نوافذه الواسعة وأبوابه المفتوحة مساحات وفضاءات من ألوان جاذبة لكتب مختلفة ..حيث يستحضر هذا المعرض في دورته الحادية والثلاثين ..كل ما يثير وتشتهيه الذائقة المعرفية بعد قص الشريط الحريري من حاضنة مكتبة الأسد الوطنية لينفذ عبير الأصالة ويفوح عبق ياسمين دمشق المعرّش على جدران الذكريات المتجددة ، مع حبر مدون يحكي تاريخا ويسرد حاضرا وينجز مشروعا وطنيا غنيا طالما التوثيق كان ومازال وسيبقى ذاكرة وطن بمرتبة بقاء وهوية وكبرياء ..

موعدنا يتجدد ونحن نختصر مسافات العمر لننهض بطفولة واعدة سجلت حضورها الرائع في دورات سابقة بميدان القراءة واقتناء الكتاب حسب هوى المطالعة والرغبة في شراء ما هو ضروري تخصصي لاستكمال دراسة أو انجاز بحث..موعدنا مع ذاك الزخم من الحضور الراقي والمسؤول لعائلات وأسر سورية جاءت من جميع المحافظات يمثلون أفرادا وجماعات ومؤسسات ..

موعدنا مع طقس اجتماعي ثقافي فني تمتزج فيه خصوصية الانسان السوري الذي يعيد لنا وللعالم أبجدية أوغاريت صاحبة الرحلة الأولى في ابحار الحرف إلى كل أرجاء المعمورة ..حيث وجه الانسانية الحقيقي وميراث العمل التنويري الهادف للبناء وانجاز الأفضل .