"ع" قبال المئة ؟

ثورة أون لاين .. غصون سليمان : 

بين زاد من الأمل ووفرة في الطموح تتماوج عبارات التهنئة وتغزل حروفها أمنيات من أبجديات ذكرى هنا وعناوين من وجد هناك ، تشعلها لفظا وترسمها وصفا وتهديها تواصلا ..

طقس اجتماعي جميل ،نتهيأ له لنكمل من أجله الاستعداد بتحضيرات متنوعة بما يسعد القلوب ويستر الجيوب ، ليغدو عيد الميلاد الموصوف بالسعيد..سعيداً حقا..نحاول أن نطوقه بسياج السعادة النفسية ولو من أطرافه ..

تهانِ مترامية المعاني ، تسجل في بنك المعايدات المعنوية والمادية أعلى نسبة من العبارات..من قوام "ع قبال المائة عام" دون غيرها في قاموس الأعداد .سواء كان المحتفى بعيد ميلاده صغيرا بعمر الأشهر أو عديد السنوات ..

لماذا المائة ؟ولماذا التنكر بعدد السنوات التي لا يكفلها الزمن طالما القدر يهب ما يشاء ولمن يشاء ..ذاكرتنا المؤقتة تبحث لدى الكثيرين عن مخدر تقويمي يمنح عناصر السرور عبر بريد الكلمات ..نحتاج لشلال من الألفاظ الآمنة من مقاسات الطول والعرض ، وإن كانت مساحة التفاؤل عنق زجاجة ..

ميلاد سعيد..كل عام وأنت بخير، إن شاء الله العقبى للمئة ..نشوفك عروس..عريس..دكتور ،طبيبة ،..محامي ،محامية ..مهندس ، مهندسة ، صيدلي صيدلانية..وغيرها من قائمة مخزون اللغة الطيعة لكل المناسبات..العمر الطويل المديد الموفور بالصحة والعافية نتمناه للجميع ..في ظل زحمة من الآلام والآمال المتشابكة بنسيج من العلاقات الانسانية والتي تبدو متضاربة احيانا ومنسجمة أحيانا أخرى مابين هالات متعددة من صفات ،القرابة ،الصداقة ..

علاقات آنية كانت بفعل المصادفة قد نكسبها بلمح البصر دون مقدمات ..وقد نتخلى عن علاقات محبوكة وممزوجة عمّرتها سنوات طوال..ولسبب ما ذهبت أدراج المزاج وبعض المواقف التي خالفت شروط الاستمرار ..

فأمنيات الإنسان لا تحدها حدود ، تجوب في خلايا النفس بما تيسر من رغبات وأفكار متحررة من كل القيود التي فرضها الواقع .. وحده الخيال يحقق أمنيات وأحلام المرء الذي يبني ما يريد لحياة يراها ، ومستقبل يرسمه بعيدا عن وجع الواقع وما تراكم فيه من هموم وأحزان ..

السعادة لجميع القلوب والنفوس التي تعمر بالكلمة الطيبة وتبني بالصدق والتفاؤل .