عن الجوائز وسحرها

ثورة اون لاين -ديب علي حسن : 

يكثر هذه الايام الحديث عن جائزة نوبل في الادب , اكثر منه عنها في الطب والفيزياء , لأنها كجائزة ترسخت أدبيا أكثر من أي جائزة أخرى على وجه الأرض , ومن ينلها من المبدعين إذا ما كان على قيد الحياة فالأمر يعني الثراء الذي يجعله يعيش برغد بعيدا عن ذل السؤال والتكسب .

بكل الأحوال , ثمة مبدعون حقيقيون نالوها , وكثيرون آخرون كان منحهم إياها سياسيا أكثر منه حالة إبداعية , اليوم تتسمر الانظار على من سيكون صاحب الحظ السعيد , توقعات كثيرة ولكن لا أحد يدري أين سيكون المآل , عمليا لم ينلها غير عربي واحد هو نجيب محفوظ , ومع كل ما كان من ردود فعل على ذلك , لكنه جدير بها , ولايعني هذا أن كتابا ومبدعين عربا آخرين ليسوا أهلا لها , بل يمكن ببساطة أن نقول : إن أكثر من 50 كاتبا وشاعرا عربيا , هم أكبر من الجائزة , هل نذكر بنزار قباني , وأدونيس , وحنا مينة , والسياب والجواهري , ودرويش والملائكة , وغيرهم كثيرون , ولكنها الجوائز بكل زمان ومكان ليست منصفة , بل هي للاهواء , وربما يصح فيها قول من رأى أنه لايثق إلا بالانتخابات التي يزورها بنفسه , بانتظار نوبل لهذا العام , الابداع أكبر من الجوائز ,ولكنها ضرورة قصوى.