مشاعر شتوية

ثورة أون لاين-منال السماك:

تتلبد و تزدحم سماؤك بغيوم في يوم يرتدي معطفا شتويا .. ربما ستمطر روحك و تعصف مشاعرك لتنزوي وراء نوافذ قلبك الخشبية خشية بلل يفضح عورات مشاعرك.. و ثلج يكشف ندبات ضعفك المستترة وراء مرج ابتسامة ربيعية مزهرة و مجون صيفي لاه و شاعرية خريفية ساحرة .. لقد عاد الشتاء مجددا و تقهقرت عقارب الساعة في خطوة تراجعية ليلعب الزمن لعبته العبثية كما كل عام ..
أعلنت الساعة توقيتها الشتوي بغصة و أسف على صيف راحل .. و بدأت تلهو عقاربها بمساحتنا الزمنية الآمنة .. فتهز في لياليه الطويلة أغصان الحنين .. و تستحضر ذكريات الماضي في جو درامي.. طالما كان حاضرا في روايات الأدباء و نسج حكايات
الجدات حول المواقد على مر العصور كرمز للمحبة الخالصة و الدفء ..
وحدهم الحالمون يعشقون فصل الشتاء ..و يتغزلون بتفاصيله الباردة ..و ينسجون من غيومه السوداء الكثير من الأحلام .. و لكن هناك الكثيرون ممن يستعدون لتلقي صفعات الشتاء من برد يقضم مفاصلهم .. و تسرب الأمطار من ثقوب أسقفتهم البائسة
و ملابسهم الرثة .. و عويل الرياح عبر نوافذهم المستعارة .. وحدهم الفقراء ليسوا من أصدقاء الشتاء ...