لم أعد حية..!

ثورة اون لاين- سعاد زاهر:

وقت الظهيرة..
اقترب موعد قدومه..
كلما سمعت ادنى حركة أتهيأ من رقدتي
سئمت التحرك ..مجرد انين الرياح
اليوم لم يكن اعتيادياً
لاتزال النار تسري في عروقي
انهكتني همومي
تنزهت الافكار كحبات رمل في ظهيرة قائظة
تقفز في تلافيف مخي
تستولي على ما تبقى من نبضي الخافت
كلي..وليس بعضاَ مني..كان لديك..!
انت ..أين كنت..؟
الهر المقيت..يدور في الجوار
قطتي عندما تركله...تدللاً..يهرع الى أخرى..!
تتلوى احاسيسي كأفعى ضخمة تريد ابتلاعي
عاجزة عن صدها..عاجزة عن الهروب منها
اكاد أفقد وعيي..انظر في مرآتي ..ليس وجهي
أشبهك في الأمس..!
كنت بارداً..هادئاً..متلاشياً..
كأنك فقدت كل شيء..!
تتالى عليك الأوهام
تنصب فوق رأسك دفعة واحدة..
اخشى أن تهبط للقاع...تتلمس ظلمة أشد كثافة
تغوص في وحل يمتص ماتبقى منك
هل كنت ترتعش..تتأرجح..تترنح...لكني لم ألحظ أي ندم..!
مقتنع اذا بما تفعل..سعيد بما تنجز...؟
يالخيبتي ووجعي...ونكستي منك
منذ الأمس..حين علمت بما جرى
وأنا ..أتلمس أي طريقة..
أي فكرة...
أريد الخروج مني..منك
كأني شريرة.. مذنبة...لم تفعل أي اثم..!
ولكن هلاكي قريب جدا وانت أبعد من أي وقت
يدي ترتجف..أمسكت بالهاتف آلاف المرات...
أريد ان اطمئن...
قدماي تيبستا لم أستطع السير اليك
لااستطيع فعل أي شي
كل شيء عندي سيان..ارتفعت أم هويت
سافرت ام بقيت
أبدا لن تستطيع بعد اليوم الامساك بنبضي المرتعش..
ولا حتى بخفقة قلب..أنت مجرد بوق للذكرى..
سأكسره يوماً..بل الآن..لاتخف..لاتقلق..
لاأبكي..ولا عيني تدمع ..ولا أنزف دماً..
لم أعد حية بعد الآن..!