استعن بالصمت..

ثورة أون لاين-غصون سليمان :

بعض الصفات والسلوكيات تخرج من ضجيج الحياة يفرضها عليك إيقاعها الباهت حينا والساخن أحيانا كثيرة ..تتأمل عبرها وتستخلص نتائجها حين تقع في هوة الندم والحسرة على أشياء ومواقف لم تكن تبغي فعلها أو قولها أو حتى مجرد القبول بها..لكنك ربما قد تورطت بشكل وآخر من حيث لا تدري وربما العكس..

أثقال من التفكير وأعباء من الهم وشروط ذهنية ضاغطة على ميزان الأعصاب تتأرجح بين كفتي شعور واحساس ينتفض بداخلك كوخز الأبر ، بعضه يوجع وبعضه يخدر ..وكلاهما يفقدك شيئاً من الصفاء الذهني وراحة البال..

واذا ما أبحرت في مساحة العتب الداخلي وفلسفة الصمت.. تدرك حجم الاستياء والتعسف الذي أفضى اليه عبث لسانك الذي وشى بما ليس فيه نفع يحفظ لك مقامك.. ويوفر عليك العديد من تبريرات التفاصيل ..

تخبرنا الحكاية التي عثرت على جوهر مفرداتها وانت تقلب في أوراق روزنامة قديمة كيف يكون الصمت خيرا..

ففي الصمت سبعة آلاف من بنود وعناصر الخير . وهذه جميعها اجتمعت في سبع كلمات وفي كل كلمة هناك ألف من صفات الخير .

تقول الحكمة إن من اول فوائد الصمت هو العبادة من غير عناء..وثانيها زينة من غير حلي..وثالثها هيبة من غير سلطان..ورابعها حصن من غير حائط..وخامسها الاستغناء عن الإعتذار إلى أحد..وسادسها راحة الكرام الكاتبين ..وسابعها ،أن الصمت ستر للعيوب..

وإذا ماتأملنا هذه البلاغة وجمال الصور في معاني ذخائر وفوائد الصمت ،نستطيع أن نقدر تلك النعمة المجانية والتي لا تحتاج إلى أي كلفة أو تكلف ،خارج ايقاع ضبط النفس ،وعدم الانجرار وراء الانفعالات الصاخبة بتوترها العالي والمنخفض. وكيف للمرء أن يزين كلامه في برهة هدوء خاطفة، توفر عليه مزيدا من القلق والخوف والتعب النفسي..بعد موجة صدمة في حديث ، وانكسار نتيجة خطأ في تقدير ما..وشعور بحالة غبن سببه أحد ما.. مفردات من ،حكم ، أمثال نرددها و ندونها للذكرى،أو نتبادلها كمشاركة و إهداء على صفحات التواصل الاجتماعي ..ليبقى السؤال هل نحفظ ونستفيد ونتعظ مما نقرأ...ونكون على قدر من الهدوء والسكون وراحة البال..