اقتراح موجه للسيد وزير الداخلية ..

ثورة أون لاين-هلال عون:

أقترح على وزير الداخلية ، هذا الرجل الاصلاحي أن يعمل على تفعيل المحكمة المسلكية الشرطية المحدثة بمرسوم من رئيس الجمهورية عام 2012 كي يُحال اليها ضباط وعناصر وزارة الداخلية في الدعاوى التي ترفع بحقهم عن مخالفات وجرائم تنسب اليهم لتتم محاكمتهم امامها بدلا من إحالتهم الى القضاء المدني ، كما هو معول به الآن .
كما أقترح إنشاء هيئة من المحامين ، تكون مهمتها متابعة هذه الشكاوى ، وتحريك الادعاء على أصحاب الدعاوى الكيدية والمضللة للعدالة بجرم الافتراء وتضليل العدالة .

أقترح على ذلك لسببين :

- الاول : أن منتسبي الداخلية يتعرضون للدعاوى الكيدية بشكل كبير من فئة الخارجين على القانون ، لأن عمل جهاز الشرطة يعتمد بجانب كبير منه على التعامل مع هذه الشريحة.

- الثاني : التشهير الممنهج والكبير بمنتسبي وزارة الداخلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذي يتحول أحيانا الى ما يشبه ظاهرة الرأي العام المسيء للوزارة ، والذي يحصد تعاطف شريحة واسعة من المجتمع ، وخاصة البسطاء قبل التحقق من صحة المعلومات .

أمثلة على ذلك :

ويمكن في هذا السياق ذكر بعض الأمثلة التي حدثت مؤخرا ولاقت تعاطفا شعبيا كبيرا ، رغم أنها أخبار كاذبة .

• المثال الأول : ما حدث من نشر أخبار عبر مواقع التواصل تتهم عناصر (ناحية شين - بحمص) بالاعتداء بالضرب المبرح على امرأة ، والقيام سجن ابنها دون وجه حق (كما ذكر الخبر الذي لاقى انتشارا كبيرا) وتَبيّن لاحقا عدم صحة ما تم نشره على لسان تلك المرأة والمتعاطفين معها ، حيث اظهرت التحقيقات أن ابنها أحيل الى القضاء بسبب جرم السرقة الذي اثبتته كاميرات المراقبة .
والمحزن المضحك في الأمر أن لجنة التحقيق في الحادثة جاءت بعناصر من ناحية أخرى قريبة ووضعتهم مع عناصر (ناحية شين) المتهمين وطلبت من المرأة تحديد العناصر الذين قاموا بضربها فاختارت عناصر الناحية الأخرى وليس من عناصر (ناحية شين) .
وكذلك أكد تقرير الطب الشرعي أن آثار (الخرمشة) على رقبة المدعية هي بفعل ذاتي .
وأن زوجها متوفى نتيجة جلطة وليس شهيدا كما تناقل الناشطون لكسب الاستعطاف والتضامن معها ..
والسؤال هنا :
- مَنْ يعيد الى عناصر الناحية سمعتهم المهدورة ؟!
- و مَنْ يدّعي على تلك المرأة بجرم الافتراء الذي أساء الى سمعة وزارة كاملة .
- ومَنْ يدعي على مروجي الأخبار الكاذبة ؟

• والمثال الثاني الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع وشكّل حقدا لدى العامة على منتسبي الداخلية وتعاطفا مع الضحية المفترضة (الرجل الذي نشرت اخبار التواصل أنه تم ضربه حتى أصيب بالشلل في قسم شرطة العزيزية بحلب ) .. ثم أظهر الواقع بعد ذلك عدم صحة تلك المعلومات .