بعض التمرد

 

ثورة أون لاين-غصون سليمان:

لم تعد الرتابة قابلة للاستمرار ولم يعد انعكاسها يغري من اعتاد المشهد ، فثمة عطر مؤجل للفرح وآخر يخفف من صدى الحزن ، ننثره بقارورات معبأة بمستويات معنوية تأسر واجهة المواجع .. بعض من جرعات أو رشات تفاؤل تتسع على نطاق من أمل أعطى للحلم الذي يراود معظمنا جائزته الكبرى بأن يتنقل بين رؤى الوطن الغافية على حدائق العمر المختلفة ..دون حواجز من ترنيمة ضغوط نفسية ، أو تحسر وندم على مافات .. فالميدان يعدنا..والأرواح الطاهرة لا تقبل إلاّ الأمان والانتصار بهوية وجود.
همس داخلي يلاحقنا و يحضنا على فتح بعض الأبواب والنوافذ المغلقة وأن نثق بطراوة ودفء الشمس التي تجدد ضياءها وتمنح محيط الكون غزارة من نور وصفاء ، تضيء لنا صفحات كبيرة عتقها السواد ، وتنفض من فضاء بيئتنا أطنانا من عفن علقت عليها جدران الظروف بعلاماتها الفارقة .
فعلى مد النظر تتراءى أمام أعيننا شرائح من تجارب متمردة وأخرى مستسلمة بعدما خسرت رهانات هنا وكسبت تحديا هناك ،حيث الوجع والفقر يستوطن كل بيت وداخل كل نفس،،موضوعات مشتتة يندب فيها الآباء والأمهات وربما الأبناء حظهم حين يطلب منهم كل شيء وحين يقعون فريسة المرض ، يبدأ التذمر والتأفف من حولهم مع نكران وجحود لسنوات غارقة في الكد والتعب ..عله احساس لا يقدره إلاّ زوجات متفانيات يقدرن الأشياء حق تقديرها ويعطين لمعنويات الرجال طاقات من أمل ورجاء ..فالعشرة لا تهون إلا عند قليلي الأصل ..
"ازمة "لعلها لفظة مدللة امام تفاصيل يوميات وتداعيات حرب حاقدة قاسية لونت مخالبها كما تلون الحرباء جلدها..حاولت وما زالت تحاول ان تعض وتؤذي وأن تنفث سمومها ، في يوميات الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية .. صراع غير متكافئ في ظروف استثنائية ، ولدت الكثير من تشابك القناعات التي تتفاوت وتتباين حتى داخل يقين الشخص نفسه ..
آلام وآمال تغفو وتصحو على دعاء عله مستجاب لفتح أبواب الفرج وتقلص مساحات الهم والغم وان تتلاشى في نهاية المطاف..لأن العزيمة والإرادة والتصميم على قهر الألم ، هو ابداع رابح في طيف الانتصار على كل ما يحيط بنا ويزعجنا .