قيود المفتوح

ثورة  أون لاين – ميساء الجردي:
رغم اختلاف الآراء حول تجربة التعليم المفتوح .. إلا أنه ليس طبيعيا أن تقيم هذه التجربة بعد مرور أكثر من ثمانية عشر عاما على انطلاقها على أنها مقبولة أو لا بأس بها...ولا يدخل ضمن السياق الطبيعي ما يثار حول هذا التعليم من قرارات ومحددات أثرت على تطويره العلمي والإداري والمعرفي، ولا يستطيع من يعمل على بخس قيمته أن يتجاهل العبء الكبير الذي حمله التعليم المفتوح في موضوع الاستيعاب الجامعي طوال سنوات وجوده..وفضله في تغيير الكثير من المراتب الوظيفية والتأهيل والتعديل للكثير من الأشخاص..وما يحتضنه من أعداد كبيرة للطلاب رغم قلة برامجه.
ليس من باب المديح أو الدفاع .. وإنما هناك مواقف محيرة تحيط بهذا النظام التعليمي، منها قرارات لا تتوافق مع آلية التطوير والتحديث المفترض العمل بها .. والتي جعلته عاجزا عن مواكبة التعليم الخاص في سورية .. ومنها المحددات الأخيرة المتعلقة بشروط التقدم إلى المفتوح والتي شكلت الطوق الأولي في قيود المفتوح، بعد أن حصرت شروط الانتساب إليه.. وجعلته وقفا لحاملي الشهادات القديمة ، بحجة ضبط المدخلات في حين لا نجد شروطا مماثلة للتقدم إلى الجامعات الافتراضية والخاصة...
إن قيود المفتوح بدأت مع تهميش نتائج الدراسة المتعلقة بتطويره.. وتجاهل الوعود بتحقيق الاستقلالية الإدارية له، وتخصيص بناء يحتضن طلابه وإحداث برامج جديدة تتناسب مع الحاجة الملحة لها في سوق العمل .. وإبطال فعاليته في استقطاب الطلبة.. وبخاصة ما حدث في المفاضلة الأخيرة للتعليم المفتوح 2019- 2020 والتي كانت مربط الفرس في هذه القيود، فقد تم قبول 10 آلاف طالب وطالبة بينما كان عدد المتقدمين أكثر من 17 ألف طالب، وهذا يعني أن هناك حوالي 7 آلاف ناجح في الثانوية العامة أصبحوا خارج التعليم العالي بكافة أنواعه؟ وقد كان بالإمكان استيعابهم في البرامج الثلاثة الجديدة التي تم تجهيزها منذ ثلاث سنوات .. إلا أن الجامعة والتعليم العالي لم يصدرا أي قرار بافتتاحها. ويبقى السؤال الأهم من المستفيد من هذه الإجراءات ومن تثبيط تطور المفتوح وصم الآذان عن أي مقترحات لتطويره.