هل نحن بخير ؟

ثورة أون لاين-منال السماك:
و يتساءلون.. كيف حالكم ؟ فنجيب حامدين شاكرين ... جواب لسؤال روتيني يومي ازلي ، ذات الكلمات لنفس التساؤل الذي يختزل مجاملة اجتماعية اعتيادية ، تهدف للاطمئنان عن الحال الصحي و المعيشي ، كنا نرد باندفاع يترجم وضعا ممتاز أو لا بأس .. و لكن الآن تعابير الوجوه قد تغيرت ، لترسم ملامح بائسة مخنوقة بالكاد تنطق كلمات الشكر لله، إنها القناعة سلاح الصابرين و خبزهم اليومي ، إضافة إلى استرايجيات فريدة للتأقلم أبدع بابتكارها سوري يفتخر باستمراره و بقائه ، و ما زال يدندن .. أنا سوري آه يا نيالي ..
ثقافة طارئة أبدعنا بابتكارها فنلنا بها براءة اختراع ، و في سجل للأرقام القياسية حجزنا بجدارة صفحات بإبداعات و أرقام غير مسبوقة بمدى تحمل برد ، و طول البقاء دون مقومات صمود معيشي ، و الوقوف المديد في أرتال أنتظار للفوز بجرة غاز ، و الطيران دون جناحين فرحا لنيل كيلو غرام من السكر لتقهر مرارة الأيام .. فقط نحن من أتقن عد الساعات و استجاء الدقائق ، ترقبا لسرب كهربائي طائر في حضرة تقنين، و استطاع تحمل خذلان رحيل سريع و السباحة الماهرة في مستنقع أحباط ، ليعاود الطير فرحا لزيارة تيار كلمع بارق ..
ما زلنا مستمرون .. نشكوا أحيانا و ربما نتذمر و قد نغرق قي دوامة النق .. و أحيانا نضحك و ننسج الفكاهات في كوميديا سوداء نحن أبطالها .. نسخر من الزمن و نغرق بقهقهات الخذلان و نمسح دموع القهر .. و لكن ما زال حب سورية يحتل مساحة القلب ...