العشاء جاهز...!

ثورة اون لاين- سعاد زاهر:
أرسلت له صورة العشاء على الطاولة
ذات الغطاء الملون
صورة سأحتفظ بها ماحييت
اذكر فيها عشاء
اعتنيت بكل تفاصيله
بناء على طلبه
وهاهو يغيب
بقيت وقتأ طويلاً
وحيدة أتأمل عشائي الرهيب
لم اتمكن من وضع لقمة واحدة في فمي
حملت الأطباق
كأني غائبة عن وعيي
دخلت إلى ظلمة المطبخ معتقدة انه يشع نوراً
نسيت السمك على طاولة المطبخ حتى الصباح
ومن ثم رميته الى القطط
ولكنها على غير عادتها لم
تتذوقه سعيدة
ربما شعرت
بلوعتي
ووجعي واختناق حبي ...
حين تساق أحاسيسنا على مهل
في ليل شتائي
ينسى فيه الحبيب موعده
لا يبكيني... كل هذا الاعتناء بمائدة.. لم يحضر
المدعو الوحيد
بل تعبي الطويل
في السوق ..انتقيت الخضار الطازجة بألوانها الزاهية
تلمستها قطعة اثر أخرى
وأنا أجهزها للعشاء
وضعت اغنيات
نجاة...حتى فساتيني التي أهملتها
وفريد ...يابو ضحكة جنان
وأم كلثوم...أغدا ألقاك...
حين اطمأن قلبي على كل شيء
اغلقت عليها ...باب الثلاجة
ولبيت دعوة جارتي
التي حدثتني بحزن فريد
عن زوجها الذي يغيب
نظرت اليها بصمت ...مريب
معتقدة انني الوحيدة التي
لايغدر بها حبيب
لم اكن مستعدة لهذا المقت العجيب
انصرفت كاتمة مشاعري
منظفة ذهني ..
أراهن نفسي..واعاهد روحي
اني صاحبة الحب الفريد...!
سرحت شعري على مهل...
انتقيت أزهى فساتيني..
كل شيء بهي وجميل و نظيف
وهاأنا أشعل الاضاءة الملونة..
وأضع موسيقاه المفضلة...
ويمر الوقت ثقيلاً
إلى أن بدأت أطباقي بالأنين
من انتظار عبثي بعده
لاعذر يفيد...!