مبادرات ..

ثورة اون لاين -ديب علي حسن:

في المحن والمصاعب تبدو معادن الشعوب , وتتكشف , فهي المحك الاساسي الذي تتعرى فيه كل الاستطالات التي لايمكن أن تبقى مستورة إلى ما لانهاية أبدا , وما أكثر المحن والشدائد الكاشفة التي لايمكن أن يتجاوزها أي بلد مهما كان إلا بمبادرات خلاقة كبرى يتضافر فيها الشعب ومؤسسات الدولة كلها التشريعية والرقابية والتنفيذية , ولايمكن الاتكال على ما تقدمه الدولة كدولة فقط , فلابد من عمل ما , مبادرات خلاقة فعلية على أرض الواقع .

السوريون خلال الحرب العدوانية التي تشن عليهم , قدموا الكثير من المبادرات المهمة والفاعلة التي تركت أثرا إيجابيا في الحياة اليومية , صحيح أن الحرب كانت أقوى من بعضها , لكن الاكثر صحة أننا كسوريين لم ننكسر ولم ننكفيء , ومازلنا نبتكر كل يوم مبادرة ما , وبوعي مجتمعي كبير من طبقات الفقراء الذين دفعوا الثمن ليبقى الوطن عزيزا غاليا مكرما .

اليوم تعود مبادرات جديدة إلى الواجهة , صحيح أنها بسيطة في تأثيرها لكنها عالية القيمة , تدل على أن العمل والتأسيس من اجل وعي مجتمعي تسانده مؤسسات الدولة , ويعمل التجارعلى ملاقاته (يجب ) يقدم الكثير الكثير , هي مبادرات طيبة ونقية , نأمل أن تترسخ وتستمر لتصل إلى الفعاليات التجارية الكبرى , ولا نطلب الكثير منها , على الأقل أن تبقي اسعارها كما حدد لها هامش الربح , لا أن يبقى التسعير كما الطير المنطلق بسرعة كبيرة , لا نطلب المستحيل , فقط اعملوا بالقانون , وحكموا ضمائركم قليلا , بما لدينا من طاقات نتجاوز الكثير الكثير , ولسنا بعاجزين .