استفتاء شعبي على الليرة

ثورة أون لاين ..غصون سليمان :

مبادرة بلون الناس تفاعلت كما نبضات قلوبهم ،ليست عابرة ولا آنية ،إنها نابعة من قلب الحدث منه وإليه يعود الألق لليّرة السورية التي كانت ومازالت وستبقى عنوانا وطنيا وهيبة محصنة لكثير من التفاصيل ..
ليرة سورية كانت قد أدفأت جيوباً كثيرة وأشبعت بطوناً خاوية ..ليرة تتصدر المشهد الاجتماعي والاقتصادي والوطني لتخلق حالة من التفاؤل والتفاعل تعكس حالة الانتماء والفهم الواضح لأهمية العملة الوطنية .
ربما تفاجأ فيها البعض بسرعة اندفاعها وتفاعل الناس معها وأن الليرة التي غابت لبعض الوقت من التداول ،هي حاضرة ومخبأة لأنها تعني للسوريين الشيء الكثير، وقادرة على فعل المستحيل بإرادة محبيها ، وإن كان البعض الآخر ، قلل من شأن المبادرة ، فمن الطبيعي أن تختلف الأمزجة والآراء حول العديد من القضايا والمبادرات ، لكنها حقيقة لامست كل الوجع السوري،فأول بند في الحصار الاقتصادي الظالم،كان يستهدف الليرة السورية التي تحدت الدولار لسنوات طوال ،وحققت الاستقرار المادي والاجتماعي على جميع المستويات.
ليرة خطفت الأضواء لتكون حديث الساعة عند الصغير والكبير، وربما من أهم المبادرات التي شهدتها سورية على هذا الصعيد خلال السنوات الأخيرة يقاس على أثرها المزاج الشعبي حيث أظهر الشعب حجم محبته لوطنه وثقته باقتصاده من خلال الاستفتاء على الليرة التي تكاد تكون في وجدان وذكريات كل مواطن .
وما الازدحام والتفاعل مع العروض المطروحة على مختلف السلع والبضائع والمنتجات من مواد غذائية وأدوات منزلية وكهربائية والكترونية ومفروشات ، ما هو إلا رسالة واضحة وقوية جدا ، من أن ليرتنا عزتنا ليست مجرد شعار للحملة ،أو حب الظهور بقدر ما تعكس في بعدها الاجتماعي الحالة الصحية والوطنية لشعب أثبت في كل معاركه أنه يستحق الحياة ..وما نأمله هو استمرار الحملة لتطال بعض الفئات الأخرى من فئة الخمس والعشرين والمائة ليرة وغيرها ولفترة أطول من الزمن .