كلنا معنيون

ثورة أون لاين :

لا ينام المرء على هم قديم كما يقال،وحين يغربل أولوياته يحتار من أين يبدأ فالمسافة بين الحاجة والضرورة باتت واسعة ومتشعبة،أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة فرضتها ظروف الحرب القاسية على بلدنا وهذا ليس بجديد فالحصار الاقتصادي على سورية يفعل فعله السلبي منذ ثمانينيات القرن الماضي، لكن سياسة الاعتماد على الذات ومساهمة كل مواطن بما يتوجب عليه بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والوطنية ..بددت كل أحلام الطغاة ومشاريع الهيمنة والاستغلال والتي سعت إلى تنفيذها حكومات أمريكيا ودول الاتحاد الاوروبي.
اليوم وبعد تسع سنوات من حرب مجنونة ظالمة يصعب على أي سوري وصف بشاعتها وحجم إجرامها الذي خلفته على جميع المستويات ، فالسرقات والنهب الممنهج لمقدرات وإمكانيات الشعب السوري ليست سهلة ولا عادية يجب أخذها بعين الاعتبار فيما نحن عليه اليوم من ضيق ومتاعب حياتية بالجملة ، بعدما قطع الشعب السوري بمؤسساته المتنوعة شوطا واسعا في عملية التطور والتقدم وحرق مراحل عديدة للانتقال بمشاريع التنمية بكل مسمياتها الى ذرة الانجاز والابتكار والإبداع بفضل جهود وعقول أبنائه .
واليوم من غير المبرر لأحد أيا كان أن يبقى محافظا على " تقاعسه وإهماله وعدم مراجعة أخطائه " ،صغيرا كان أم كبيرا لأن البناء المجتمعي المادي والمعنوي يحتاج إلى كل دعم ،وكل جهد، إلى كل غيور ٠ لاسيما في ظروف الحصار المرة ،وتفشي ظاهرة تأجير الضمير،والسباق نحو الغش وغسيل الأموال والاختباء تحت شعارات تدغدغ العواطف والمشاعر الانسانية لنيل المراد .
إننا كشعب مقاوم مناضل ، خبرنا كل التجارب المرة وتغلبنا عليها بملح الصبر،والتبصر لما يجري، وكيف يعد ،ومن يستهدف ، والتغلب على هكذا عقبات ينطوي على تمسكنا بنسيجنا الاجتماعي البعيد عن كل تعصب ، ووحدتنا الوطنية الضامنة لعيشنا الكريم ، وجيشنا القدوة في كل التفاصيل .وما الصبر في حدود القناعة والقدرة إلاّ وسيلة للعلاج.يحتاج إلى الاتقان والعمل الدؤوب المتواصل ، والاستعداد الدائم للتضحية تخت سقف الوطن .
غصون سليمان