شِعروشعْر


ثورة أون لاين _ديب علي حسن:
يروى والعهدة على ما تم تناقله من الرواة , أن طه حسين كان يحضر مهرجانا شعريا في سورية , وجاء دور شاعرة سورية مرموقة ومهمة للإلقاء , وبعد أن قدمت ما لديها , ابتسم طه حسين وقال لجاره , ربما كان الاخطل الصغير : إن شعرها جميل , فرد الأخطل قائلا : والله , لا أدري أيهما أجمل شعرها أم شعْرها, ابتسم طه حسين ونالت الشاعرة شهادة الجمال بلونيه .
اليوم نتابع المزيف بكل شيء , فلا تدري أيهما المسبوك صنعة وتصنعا , والمعد في الكواليس الشعر أم الشعْر , أم أن كليهما زائف لاقيمة له , كلّ من استطاع فك الحرف يصدر ديوانا كما يسمى جورا وظلما , ويدعي أنه شعر , وكأن الأمر صار هوية .
لن نصادر حق احد بفعل ذلك , لكن ليمتلك الشجاعة من يفعل الأمر وليقل : هذه خواطر , خلجات نفس , نصوص , سمها ما شئت , فهي ليست شعرا , لا من قريب ولا من بعيد , ولن ننكر أننا في الإعلام ومنابر النشر نساهم بذلك إلى حد كبير , فالغول المسمى (الفضاء الأزرق ) يجبرك على التغاضي عن الكثير من شروط النشر , تصل إلى حد قبول ما هو سائغ لغويا , ولايعني نشره أنه شعر وإبداع , فالامر مختلف جدا , هي مساحات هائلة عليك أن تشد من يتابعك إليها , وغالبا لا يكون أسلوب الجذب كما نتمنى ونرجو , لكنها الضرورات , كلنا مسؤولون , ولابد من تنمية الذائقة منذ الطفولة , ولهذا حكاية أخرى .