أن تكون مستقرا

ثورة أون لاين..غصون سليمان :

إذا لم يكن المرء مستقرا فكيف له أن يأتي بما هو مطلوب من الانتاجية على جميع مستويات العمل ،اذا نحن بحاجة إلى أداة جديدة لاستعادة الاستقرار المتوازن الذي يعيد الأشياء الى طبيعتها الحاضرة للألق والعطاء،والاستقرار هنا مرده الى الداخل ،وهذا الداخل لابد من أن يمتلك مساحة من الذكاء واللغة الجديدة كي يستطيع من خلالها امتلاك مقومات العطاء والقدرة على تجنب الحالات الانفعالية التي تقود المشاعر إلى خلق مزاج متباين مابين الغضب والعنف والتوتر إلى حد ما .

في التحليل يجب أن نعلم تماما ما هذه الحالة الشعورية والتي لها مسمى وهدف ومهمة أيضا ،كما الحزن والفرح له صفات وعوامل مؤثرة ،كفقدان عزيز ،وجود بعض العوائق،ما يؤدي إلى فقد شيء من الشهية ،من التواصل ،عدم القدرة على العمل ،ظهور حزن مركب نتيجة عوامل مختلفة ،هذه العوامل بمجموعها تقف عائقا أمام أي عطاء ذاتي أو انتاج عام ، إن لم يكن صاحب النفس مرتاحا إلى حد ما في الحالة الشعورية والاستقرار النفسي .

لأن المزاج الطبيعي المتوازن نتيجة بعض المحفزات في بيئة العمل وغيرها ،يؤلب المزاج الواعي للابتكار والإبداع ،وللوصول إلى هذا المزاج الواعي ،أيمكن للمرء أن يقود سيارة باتجاه الأمام،فيما ذهنه وعقله واهتمامه باتجاه الخلف.

لذلك فإن الصورة الذهنية الواجب معرفتها هو أن يكون لدى المرء الوعي الكامل بالذات،من حيث تنظيم الأفكار والمشاعر وإدارة الانفعالات ،من خلال قانون الإدراك لمعايرة كل ما يطرأ على الحالة الانفعالية  إيجاباَ أوسلباَ، أن نبحث عما يفرح داخل النفس،ويخفف عن الذات آلامها، أن نشرح الأسباب السلبية ،ونتقن فن التعامل معها بما يلائم ويوائم طبيعة الأشياء التي نخوض تجاربها المختلفة بإتقان أو أقل من التمرين والتدريب، هي منغصات وهواجس متداخلة تفصح عن كثير من الأشياء.