مكتباتنا الجامعية

ثورة أون لاين -ديب علي حسن:

ليست المرة الاولى , ولن تكون الأخيرة التي نتحدث فيها عن المكتبات خزان المعرفة والعلم , ودرب الطلاب إلى البحث العلمي , فقد سبق أن تحدثنا عن المكتبات المدرسية , وماآلت إليه من إهمال متعمد من قبل الجميع , بدءا من الأسرة وصولا إلى المدرسة , والمنهاج التربوي الذي أصبح يغرد خارج كل ما هو معقول .

يعرف الجميع أن المكتبة الجامعية , في اي كلية من الكليات المختلفة , إنما هي ركن أساس في تقديم المعرفة والزاد وتعليم الطالب أصول البحث والعودة إلى المصادر والمراجع , كلية دون تجديد مكتبتها تعني تكلساً وضياعاً , وعدم قدرة على مواكبة العلم والفكر والفلسفة وفنون الآداب كلها .

ربما يقول قائل : الشابكة صارت هي مكتبة , هذا بعض الحقيقة , وليس كلها , يقدم النت شيئا من العلم والمعرفة والقدرة على التواصل والبحث , لكنه ليس المصدر الآمن لكل ما نريد , في العالم كله , مازال الكتاب الورقي هو الاساس , وتجدد المكتبات ما لديها كل نصف سنة , وربما شهريا إذا ما دعت الضرورة لاقتناء كتاب ضروري ,ومهم , بكل الاحوال , لن أصف حال مكتباتنا الجامعية , ولا ما وصلنا إليه من عدم الاحتفاء بالكتاب , هذا أمر متروك للجميع , ولكن السؤال الملح : هل فعلا نحن أمام طلاب حقيقيين , يرتادون المكتبات التي تثري تخصصاتهم, وهل يتابعون ولو جزءا بسيطا مما يجب أن يتابعوه ؟