بالتأكيد أحمر...!

ثوة اون لاين- سعاد زاهر:

قبل وصولي بقليل.. ترددت هل أعود..؟
شيء ما أصر على اللحاق به
ركنت السيارة جانباً
قريبة منه جداً
يمشي في الممر الأخضر...مسرعاً
حين رن هاتفي نظرت إلى يديه
أرخيت رأسي للأسفل
وبدأت مكالمتي الطويلة...
صديقتي بدأت بسرعتها المعهودة
تدخل في شتى المواضيع وتخرج منها
بدون أن تنهي أياً منها..!
فجأة عبر كاميرا الدردشة
انتبهت .. رأسي يميل إلى الأسفل
ضحكتها مع أني بعيدة عنها آلاف الاميال
أتتني صاخبة ..ساخرة
انتبهت إلى نفسي...هل حقا أنا عاشقة..؟
قلت لها...لا تضحكي
لا أهواه ..ولا أعتقد أني سأفعل يوماً ...!
قالت لي.. ولكن أين هو...؟
يمشي...على الممر أمامي
العتمة...تظهره لي أسود..!
لاقيه في المنتصف قد يصبح أحمر..
وأقفلت المحادثة وتركتني حائرة ..!
أجرجر ارتباكي وأمضي إليه..
بضع خطوات لا أكثر
هل أبحث عنه...أو عني...؟
وانا أقترب ..كل ما حولي يزداد اخضراراً
الشمس ... تطفئ آخر أنوارها
تنسل هاربة إلى يوم آخر
هذه المرة
شعرت بها تستمهل خيوطها
تبعثرها مجدداً
تتأنى الرحيل
تخاف أن تزعج عاشقين
حين أقبلت نحوه
غمرتني ضحكة حانية
بدا ردائي الأسود الطويل يلتحف الطريق...
انسللت اليه..
أي رداء جميل. مبارك..!
كلما رأيتني أرتديه تبارك ..
أهو النسيان..؟
بل على جسد ك يتجدد..!
لفنا الهواء البارد .. فلنغادر... قالها حانياً !
حين اجتمعنا على مقاعد سيارتي الدافئة
اشتعل الحنين...هاهو يعاند الرحيل
ينتصف المساء.. ويقترب الصباح..
وهاهي الشمس تعود من جديد
هذه المرة لم تضطر لفعل شيء..
فقط...تنظر وتتأمل
كان اشعاعنا ... الوحيد الذي يتمدد..!