ذائقة جمالية


ثورة أون لاين-ديب علي حسن:

الجمال , دهشة وانفعال وترقب للوصول إلى لحظة التفاعل الخلاق الذي يثري الحياة , في الفن والأدب والعلم والثقافة وكل شيء, وثمة من قال ذات يوم : الكتاب الذي تقرؤه وتخرج منه كما دخلته , ليس بذي فائدة , فهو حبر على ورق , وهذا ينسحب على التجربة الجمالية المعاشة في كل شيء .

فلاشيء في الكون دون جمال , حتى القبح نفسه اكتشف بودلير جمالياته وعبر عنها , وفي ادبنا العربي يمكن الوقوف عند جماليات كثيرة في هذا اللون من القبح المسمى هجاء مثلا – عند الحطيئة وغيره من الشعراء ’ فلا تنافر بالمعنى العام , ومن باب الامثال الشعبية التي تثري هذا المنحى القول المعروف ( لكل قمحة مسوسة كيال أعور ).

بغض النظر عن سلبيته , لكنه حقيقة , فالحب أعمى أي لايرى إلا الجمال الذي يبحث عنه , من هنا عليناان نطرح السؤال التالي : هل نربي أبناءنا على ذائقة جمالية , ماذا أعددنا لهم , في مناهجنا كلها , لماذا يغيب التفكير الجمالي عنا , اليس الجمال بكل فنون العلوم والمعرفة , من لايحب جمال ما يقوم به , أو بمعنى آخر يصل به إلى حد الوله وجعله فنا راقيا , فهو مؤد , وغالبا المؤدي يعيش اليباس والقحط , فلنفعل الذائقة الجمالية ولنعمل على تنميتها منذ نعومة الاظفار .