ضمن الإجراءات المتاحة

ثورة أون لاين -غصون سليمان:
نقدر للحكومة كل ما تقوم به من خلال مؤسساتنا الوطنية بمختلف مسمياتها وفروعها من قرارات وإجراءات تواكب مستجدات الحدث الصحي ،لتأمين متطلبات و أعباء إضافية فرضها ظرف وبائي متمرد أدخل البشرية قسرا وطوعا إلى غرفة الانعاش المنزلية.وبالتالي فمن الطبيعي أن يظهر مع كل إجراء طارئ بعض السلبيات أو لنقل المخالفات هنا وهناك ، وهذا لا ينفي بالمقابل النسبة المرتفعة لنتائج الآثار الإيجابية التي تم اتخاذها ،وكان عنوان نجاحها هو المواطن ببعده النفسي والاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي.
وما خرق البعض هنا لحرمة ضرورة الوقاية والالتزام بتعليمات الحكومة إلا ضرب من ضروب الحاجة التي أثرت على اتساع فجوتها ،تداعيات حرب عدوانية لأكثر من تسع سنوات، وحصار اقتصادي عالمي ظالم لمحور الرأسمالية والرجعية، واستغلال شريحة من فئات التجار والمنتفعين الصغار والكبار ،،وشراء بعض النفوس الضعيفة،
ما أثر سليا على كل شي.
لكن هناك أشياء أخرى في البعد الداخلي هو اتخاذ بعض الخطوات الإجرائية الحياتية والتي أثبتت عدم نجاعتها بالشكل المطلوب، من حيث التكتيك على أرض الواقع .فبدلا من تبسيط الاجراءات التي كانت معتمدة سابقا في المراكز و الأحياء القريبة والبعيدة بالمدن والقرى والبلدات ،سواء ما يتعلق بتوزيع مادة الخبز وحصرها بالأفران مؤخرا إلى تأمين مواد السلع الغذائية التي تتطلب أكثر من يوم وانتظار لساعات طويلة للحصول على جزئياتها وليس كلها دفعة واحدة .فإذا ما توفر السكر والأرز ينقص الزيت والشاي على سبيل المثال ..
وهكذا يبقى المواطن في حالة قلق وعدم استقرار نفسي في ظل ارتفاع جنوني للأسعار بشكل يومي، ما يجعله في حالة لها ث لتأمين حاجاته الاستهلاكية اليومية ..فلو كان هناك فارق أسعار قليل أو بسيط بين السوق ومراكز السورية للتجارة لانتفى الكثير من مشاهد النظر غير المريحة أكانت أفرانا،مؤسسات،صرافات آلية، وغيرها،
أن تعيد الجهات المعنية النظر بطريقة تأمين المستلزمات الضرورية للمواطنين في أحيائهم ومناطقهم، وهي ما تعمل عليه حاليا من خلال تواجد السيارات الجوالة السورية للتجارة والمراكز المعتمدة لبيع الخبز بالسعر النظامي للربطة.
هكذا إجراءات لاشك أنها تخفف الكثير من الضغط النفسي والتعب الجسدي والخوف الصحي.