رهان الصحة

 

ثورة أون لاين -غصون سليمان:

اكتسب السوريون في امتحان (كوفيد ١٩) إيجابيات عديدة بغض النظر عن فجيعة الفيروس صحياً وإنسانياًعلى مستوى العالم .. فالأهم في بند مقياس ضبط النفس هو الخوف على الصحة، صحة الفرد والمجتمع على السواء.

وبالتالي إذا كان الشعور بأي إهمال متعمد عند الكثيرين يشكل خطراً حقيقياً وأعباء مضاعفة على أبناء المجتمع من حيث تحمل المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية والمادية، نجد أن الظرف الصحي الطارىء خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد روض العديد من العادات والتقاليد والسلوكيات لدى أفراد المجتمع وجعلها تتماشى مع شروط وقائية وإجراءات احترزاية على مستوى الدولة، ما شكل ثقافة جمعية بنسبة عالية عند الصغير والكبير بوجوب التقيد بالتعليمات على أكمل وجه، وهذا ما حصل بعدما تبين أن قناطير العلاج في دول عديدة كانت تكلفتها باهظة، ماجعل الصوت يعلو بضرورة الوقاية، كي يصل الصدى إلى كل من لم يستوعب بأن فيروس كورونا ليس (مزحة، أوبدرجة عالية من الخطورة ) كما يعتبره البعض للأسف حين يقللون من فعله السلبي، رغم أنه وباء وجائحة شلّت فيها حركة الدول اقتصادياً واجتماعياً وخطف بطريقه مئات الآلاف من البشر..

لذلك وبنظرة متأنية يقتضي العمل بنور العقل ومبررات المنطق، أن تبقى الأسرة السورية والمواطن السوري على قيد الصحوة والاستعداد لتجنب مسببات حضور فيروس كورونا، مع الحرص الدائم على تنفيذ قرارات الحكومة.. بدءاً من الالتزام بشروط النظافة ووجوب أن تبقى في مقدمة الأولويات داخل المنزل وخارجه إلى جانب تعزيز سلوك التباعد المكاني أثناء الحديث والعمل لأن الصحة السليمة هي الحب الحقيقي في زمن الكورونا الذي يفاجئنا كل يوم بتطورات مختلفة بزيادة عدد الإصابات لدى هذه الدولة وتلك.

فلنكن عوناً لأنفسنا أولاً ولمجتمعنا ثانياً وأن يكون الوعي سيد الموقف في كل تفاصيل الحياة، وألا يستهتر أحد ما بعواقبه الوخيمة إذا ما فكر بالفوضى واللامبالاة وترك التفكير يعتمد على التوكل، فالقاعدة الصحيحة تقول (العقل السليم في الجسم السليم)، وبالتالي نجد امتحان كورونا هو التحدى الأكبر لنا اليوم بتخطي مراحله المرضية والزمنية بالوعي والجدية للفوز برهان الصحة والعافية.


طباعة