حمّال إرهاب..


كم قالوا في اللغة العربية، ووصفوا سحرها ورونقها ولينها وغناها فهي بحر بلا شاطئ.. ومن ذلك قول كل من المستشرق الألماني فريتاج والمستشرق الاسباني فيلا سبازا: اللغة العربية أغنى لغات العالم.. وقيل الكثير والكثير في اللغة العربية، ولكن اليوم اعترف بعد البحث فيها لانتقاء وصف يليق باتهام وزير خارجية النظام التركي، مولود تشاووش أوغلو، السلطات السورية، باستهداف نقطة مراقبة لتركيا في إدلب، ووصفه ذلك بـ «العمل العدواني المتعمّد»، وتعهّد بلاده بالرد على مثل هذه «التصرفات» حال تكرارها.. اعترف بفقر اللغة العربية، وبأنها لم تأخذ في جانب ما ضرورة التوسع في المفردات الخاصة بالسفهاء والوقحين.
أوغلو أيها المنتفخ إرهاباً مهما كان الثوب الذي ترتديه قوات بلادك على الأراضي السورية فهي قوات احتلال، ومهما كان المبرر أو الصفة التي دخلت بها إلى إدلب، فهي قوات متقدّمة ورأس حربة للمجموعات الإرهابية هناك، ألم تخرج جميع الاعتداءات الإرهابية من وراء نقاط مراقبتكم تلك سواء التاسعة أم العاشرة، ألم تفضح الصور والمعلومات وحدة الخندق بين جنودكم والعنصر الإرهابي وفي مقدمتهم عناصر «النصرة» ؟؟!!.. يتوعد أوغلو، يرعد ويزبد هو ورئيس نظامه رجب أردوغان وكأن القوات السورية تحتل أرضاً تركية.. وهنا نعترف له بأن ذاك التصريح الوقح لم يسبقه إليه أحد.. ويستحق لقب حمّال إرهاب على درب السلام.
جميع أفعال التركي سواء العسكرية العدوانية منها عل الأرض السورية، أم السياسية والاجتماعية داخل بلاده، تشي بأن جميع أركان النظام هناك يعيشون حالة العثمانية الأولى.. فلا عجب أن عادت «الأخد عسكر» من جديد إلى قوانين النظام التركي «العثماني الجديد» ولو بشكل مختلف عن عهد الباشوات والأفندية.. لتطلعنا المادة 43 من مقترح قانون التجنيد الذي يتضمّن تجنيد الشباب السوريين المجنّسين، ممن هم في سنّ التجنيد، داخل الجيش التركي الأمر الذي يتيح حتى الآن لمن دون سن 22 من 76 ألف سوري تمّ تجنيسهم الذهاب إلى « الأخد عسكر».
ليس عجباً أن نسمع تلك التصريحات الوقحة من النظام التركي، حين نعلم بأي عقلية يفكر.. ونؤكد أن من حقه التفكير كيفما يشاء، مع تذكيره أن نصل أجدادهم الذي عمل قطعاً في رقاب العرب طوال أربعة قرون لن يتكرر، وأن إدلب لن تكون مرج دابق 1516 وبأن أردوغان لن يصبح السلطان سليم الأول ولو شرب البحر.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منذر عيد
التاريخ: الاثنين 17-6-2019
الرقم: 17002