ترامب وأردوغان والتصعيد الإرهابي

 

المتابع لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس النظام التركي الإخواني أردوغان في سورية يدرك حجم التآمر على الشعب السوري ولاسيما في المرحلة الأخيرة حيث التصعيد الإرهابي ودعم التنظيمات الإرهابية بشكل واضح من خلال الدعم المباشر أو التدخل العسكري المباشر بهدف إطالة أمد الحرب على سورية ومحاولة استنزاف طاقات شعبها بعد أن فشلت مخططاتهم التقسيمية الاستعمارية .
التصعيد الإرهابي الأميركي في الأونة الأخيرة يظهر بشكل جلي من خلال قيام ما يسمى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بارتكاب سلسلة من المجازر أخرها كان استهداف المدنيين في قرية باغوز بريف دير الزور الشرقي حيث استشهد نحو 20 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء الأمر الذي يؤكد أن إدارة ترامب تواصل مسلسل قتل المدنيين السوريين وتدمير البنية التحتية والتي عجزت أذرعه الإرهابية من التنظيمات المجرمة من تدميرها وذلك في إطار مسلسلها التأمري ومحاولة إطالة أمد العدوان على الشعب السوري عبر تقديم الدعم العسكري واللوجستي لداعش والميلشيات التي تعمل بأوامر الاستخبارات الأميركية.
أما فيما يخص التصعيد الإرهابي الأردوغاني فيظهر في قيام التنظيمات الإرهابية التي تعمل بأوامر وإشراف نظام أردوغان الإخواني وبدعم عسكري ولوجستي من استخباراته بمحاولة التسلل وقصف المناطق الآمنة وبعض نقاط الجيش العربي السوري في ريف حماه الشمالي وبشكل يومي انطلاقاً من المنطقة منزوعة السلاح التي نص عليها اتفاق سوتشي ( إدلب) والذي كان نظام أردوغان يمثل أحد الدول الضامنة لهذا الاتفاق، الأمر الذي يشير إلى أن ترامب وأردوغان وجهان للإرهاب ويحاولان عبر مخططات تأمرية وتنسيق مشترك تحقيق أجندة عدوانية عبر الارهاب ونشر الفوضى خدمة لمصالح تركيا وأميركا على حساب مصالح الشعب السوري .
سياسة ترامب وأردوغان العدائية ومحاولات وضع المخططات العدوانية الاستعمارية مثل التصعيد الإرهابي ومحاولة إيجاد منطقة عازلة أو آمنة كما يحلو لهم تسميتها لن تحقق لهم أوهامهم، فهي مخالفة لقرارات الشرعية الدولية من جهة ومخالفة أيضاً وهو الأهم لإرادة السوريين الذين قدموا عشرات آلاف الشهداء للحفاظ على ثوابتهم الوطنية وفي مقدمتها سيادة واستقلال ووحدة سورية أرضاً وشعباً، ولذلك فمصيرها الفشل، لأن عزيمة وإرادة الشعب السوري في اجتثاث الإرهاب وطرد القوات الأجنبية المحتلة أقوى من مخططاتهم العدوانية .
نافذة على حدث
محرز العلي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التاريخ: الأحد 20-1-2019
رقم العدد : 16889