جرائم واشنطن ضد السوريين

لم يعد خافياً على كل من يملك بصراً وبصيرة ومتابع لأعمال الإدارة الأميركية الإجرامية في سورية أنها شكلت مايسمى التحالف الدولي من أجل حماية التنظيمات الإرهابية وارتكاب الجرائم والمجازر بحق السكان الآمنين، بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي وما تعرضت له مدينة الرقة من تدمير شامل واستشهاد آلاف المدنيين بقصف التحالف غير الشرعي وبأسلحة محرمة دولياً خير دليل على إجرام الإدارة الأميركية ومن يدور في فلك سياستها العدوانية ضد سورية.
التحالف غير الشرعي الذي تشكل خارج مجلس الأمن عام 2014 واستهدفت معظم غاراته المدنيين. اعترف في تقريره الذي نشر مؤخراً بقتل 1114 مدنياً سورياً، وهذا الرقم يجافي الحقيقة تماماً لأن الرقم الحقيقي هو أضعاف هذا الرقم والمدنيين الذين استشهدوا في الرقة وفي ريفي دير الزور والحسكة هو أكبر بكثير مما ذكره تقرير هذا التحالف العدواني على سورية، ناهيك عن تدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية، الأمر الذي يشير إلى أن الإدارة الأميركية الذي تقود تحالف العدوان تحاول التنصل من أعمالها الإجرامية التي أدت إلى استشهاد آلاف السوريين الأبرياء وتبرير هذا الإجرام بحق الإنسانية بأنه عمل غير مقصود وهذا ما يعد نفاقاً وتضليلاً لأنها تمتلك أحدث الأجهزة الحديثة التي تحدد الهدف بدقة مايعني أنها تتعمد قتل المدنيين الذين يرفضون وجود أذرعها الإرهابية من التنظيمات التكفيرية وفي مقدمتهم تنظيم داعش الارهابي .
الأدلة على إجرام واشنطن ضد المواطنين السوريين كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر سلسلة المجازر التي ترتكبها بحق المدنيين في قريتي هجين والباغوز والتي كان آخرها استشهاد عشرات المواطنين معظمهم من الأطفال والنساء في قرية الباغوز بقصف متعمد لما يسمى التحالف العدواني على هذه القرية وكذلك منع وصول المساعدات التي قدمتها الحكومة السورية لقرية هجين الأمر الذي يؤكد أن المستهدف من غارات التحالف المدنيين من أجل دفعهم لترك قراهم لتكون ملاذاً أمناً للعصابات الإرهابية.
جرائم المحور المعادي للشعب السوري تتطلب من المجتمع الدولي المحب للسلام والمؤمن بحقوق الإنسان قولاً وفعلاً فضح هذه الجرائم وتعرية التضليل والنفاق الذي تمارسه الإدارة الأميركية بذريعة محاربة الإرهاب وفي ذلك خطوة باتجاه مكافحة الإرهاب الذي بات يهدد الأمن والاستقرار ليس في منطقتنا فحسب وإنما في العالم أجمع.
نافذة على حدث
محرز العلي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.