بريطانيا تنفث أحقادها

قرار الحكومة البريطانية إدراج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية يشكل دعماً للإرهاب الذي تنشره الدول الاستعمارية وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والكيان الصهيوني، كما يعبر عن مدى احتقان الحكومة البريطانية من الانجازات التي حققها محور المقاومة وحزب الله جزء منه ضد الارهابيين في سورية الذين فشلوا في تنفيذ الاجندات الاستعمارية لهذه الدول المتآمرة على الشعوب العربية .
القرار البريطاني المدان والذي يخالف القرارات الدولية لأن حزب الله حركة مقاومة كفلتها القوانين الدولية لا يشكل استهدافاً لحزب الله وجمهور المقاومة فحسب، وإنما يشكل استهدافاً لكل الشعب اللبناني باعتبار أن المقاومة جزء من نسيج الشعب اللبناني وجزء من الحكومة اللبنانية، وبالتالي فإن هدف بريطانيا خلق فتنة بين اللبنانيين وهي سياسة استعمارية تنتهجها ضد الشعوب العربية منذ مؤتمر لندن عام 1905 وتنفيذاً لوثيقة كامبل ومخرجات ذلك المؤتمر التي تنص على ضرورة إبقاء وضع المنطقة العربية ضعيفاً وإيجاد آليات التفكك والانقسام وكيانات ضعيفة تابعة للدول الأوروبية وتحت سيطرتها ومنعها من الحصول على أي دعم يسهم في تقدمها وكذلك خلق حالة عداء وفتن بين شعوبها وهذا ما تنفذه بريطانيا حتى الان .
العداء البريطاني للعرب يظهر الآن في الدعم الذي تقدمه الحكومة البريطانية للتنظيمات الارهابية في سورية وفرض عقوبات جائرة على شعبها وتقديم السلاح لحكام بني سعود لتدمير مقدرات الشعب اليمني، وكانت قد دمرت مع الولايات المتحدة الأميركية العراق الشقيق عبر عدوان غاشم وهي تحاول عبر استغلال المنظمات الدولية لاستصدار القرارات التي من شأنها شرعنة أعمالها العدوانية وتدخلها في شؤون الدول العربية. كما حدث في ليبيا. الامر الذي يؤكد أن بريطانيا لم تتدخر أي وسيلة استعمارية إلا واستخدمتها لتنفث حقدها ضد الشعوب العربية.
سياسة بريطانيا العدائية ضد الشعوب العربية عموما وضد محور المقاومة على وجه الخصوص لن يحقق لها أوهامها بإضعاف هذا المحور وثنيه عن مواصلة حربه على الارهاب وإفشال المخططات الاستعمارية لاسيما وأنه يزداد قوة وتأثيرا في فرض نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يقف في وجه اجندات الدول الاستعمارية .
نافذة على حدث
محرز العلي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التاريخ: الأحد 3-3-2019
رقم العدد : 16922