العقوبات الجائرة والنفاق الأوروبي

قرار الاتحاد الأوروبي بتجديد العقوبات الاقتصادية الجائرة على الشعب السوري، وحرمانه من أبسط حقوقه في تأمين متطلباته اليومية من الغذاء والدواء ومواجهة جائحة كورونا، يؤكد نفاق الدول الاستعمارية فيما يتعلق بالحرص على حقوق الإنسان وتصريحات المسؤولين الأوروبين بشأن المساعدات الإنسانية، حيث تؤكد سياسة هذه الدول الاستعمارية على عدائها للسوريين، واستخدام الوسائل الإجرامية المتوحشة ضدّ الذين يقاومون سياسة الهيمنة والسيطرة والأجندة الاستعمارية.
الاتحاد الأوروبي الذي يمثل جزءاً من منظومة العدوان منذ بدء الحرب على سورية وحتى الآن، يؤكد بإجراءاته أحادية الجانب استهتاره بالقوانين الدولية والإنسانية، ودعمه للتنظيمات الإرهابية التي ترتكب الجرائم والمجازر بحق المواطنين السوريين وتدمير منشآته الخدمية، ولا يغيب عن السوريين استضافة الأوروبيين لمؤتمرات ما يسمى أصدقاء سورية، وهي أساس للدول التي ساهمت بدعم الإرهاب في سورية عبر تقديم كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية، واستقدام المرتزقة من شتى أصقاع العالم لنشر الإرهاب، وضرب استقرار الشعب السوري، الأمر الذي يشير بوضوح إلى التورط الأوروبي بكل ما يحدث من إجرام وإرهاب في سورية.
تجديد الإجراءات الاقتصادية الجائرة أحادية الجانب ضد الشعب السوري، تأتي قبل أيام قليلة من تطبيق ما يسمى قانون قيصر الأميركي الذي يشدد العقوبات على الشعب السوري، والذي يخالف القرارات الدولية وحقوق الإنسان، وهذا إن دلَّ على شيء إنما يدل على تبعية أوروبية مذلة للولايات المتحدة الأميركية، لتكون هذه الدول المسلوبة الإرادة أحد أدوات الإدارة الأميركية في العدوان على الشعب السوري، وتورطها في سفك الدم السوري، ومحاولة تجويعه وحرمانه من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تأمين الغذاء والدواء والأدوات الطبية لمواجهة جائحة كورونا.
ما يتعرض له الشعب السوري من عدوان وإرهاب وعقوبات جائرة أدت إلى معاناته في تأمين حياة كريمة تتحمل مسؤوليتها دول منظومة العدوان، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، ودول الاتحاد الأوروبي الاستعمارية، ومن يدور في فلك السياسة الأميركية المتوحشه، ولكن يمكن التأكيد أن ما عجزت عن تحقيقه منظومة العدوان عبر الإرهاب والعدوان المباشر وبالوكالة لن تستطيع تحقيقه عبر العقوبات الاقتصادية الجائرة، وكما تجاوز الشعب السوري العقوبات الظالمه والجائرة في ثمانينات القرن الماضي سوف يتجاوزها الآن بصموده ومساعدة الأصدقاء الذين وقفوا معه منذ بدء العدوان على سورية وحتى الآن.

 نافذة على -حدث محرز العلي


طباعة