صوت عمالي

ثورة أون لاين- فؤاد العجيلي:
انتهت الأسبوع الماضي النقابات العمالية في حلب من عقد مؤتمراتها السنوية ، وتركزت التوصيات والمداخلات حول العديد من القضايا العمالية والمهنية وفي مقدمتها تحسين الواقع المعيشي وزيادة قيمة الوجبة الغذائية والكسوة العمالية ورفع نسبة الترفيع الدوري من 9 – 11 % إضافة إلى شمول عائلة العامل بالضمان الصحي ، وغبرها من التوصيات التي تعود بالنفع على العامل ، أما فيما يتعلق بواقع العمل فكانت كل المطالبات تتركز على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة ورفدها بمستلزمات العمل والإنتاج من أجل إعادة إقلاعها ..

وحظيت المطالبة بالتغذية الكهربائية للمنشآت والمعامل بالنصيب الأوفر من أجل أن تتمكن من معاودة الإنتاج خاصة وأن معظم المنشآت يتوقف دوران عجلة الإنتاج فيها على التيار الكهربائي ، كما تمت المطالبة بإيجاد أسواق لتصريف المنتجات الجاهزة المكدسة في بعض الشركات والمعامل كماهو حال معمل المنتجات البلاستيكية وشركة الزيوت ومعمل الزجاج ومنتجات الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية ومعمل الكابلات وغيرها من بعض المنشآت .

هذه المطالبات التي علت بها أصوات عمال حلب في مؤتمراتهم تنتظر حراكاً حكومياً وقرارات عاجلة نظراً لخصوصية حلب ومكانتها الإقتصادية سواء في الصناعة أو التجارة ، والتي إن دارت فيها عجلة الإنتاج كانت عاملاً هاماً من عوامل دعم الإقتصاد الوطني والمساهمة في دعم الليرة السورية في ظل الإرتفاع الجنوني للدولار وأخواته .

عمال حلب كانوا صوت الحق في وجه الحرب الشرسة التي تعرضت لها البلاد منذ ثماني سنوات فصمدوا وتصدوا وانتصروا ، وهاهم اليوم يتطلعون إلى إعادة نبض الحياة إلى منشآتهم التي حاول الإرهاب تعطيلها والإضرار بها ، فهل سيسمع صوتهم أصحاب القرار وتعالج قضاياهم العمالية والمهنية ، أم سيعاد طرحها في العام القادم .؟