حتى إشعار آخر ..!!

ثورة أون لاين- هيثم يحيى محمد: 

نعتقد جازمين أن كل قوانين بلدنا وبلدان العالم الأخرى لاتتضمن عقوبات مفتوحة لمرتكبي المخالفات والجرائم المختلفة ..لذلك من غير المقبول أن تصدر قرارات رسمية من محافظ أو وزير أو صاحب منصب أو تفتيش بحق مرتكب لمخالفة ما دون أن يتضمن القرار مدة العقوبة او مقدار الغرامة منعاً للظلم والابتزاز وخرق القانون .
وضمن إطار ماتقدم ومنعاً لأي ظلم أو ابتزاز أو خرق للقانون من غير الجائز أن يصدر وزير النفط عدة قرارات خلال الفترة الماضية من هذا العام تقضي بإغلاق محطات محروقات في المحافظات بسبب مخالفات تتعلق بالبطاقة الذكية أو الأسعار أو سوء التصرف بالمادة دون ان يحدد مدة الإغلاق في هذه القرارات انما يتضمن القرار عبارة إغلاق المحطة أو وقف تزويدها بالمحروقات (حتى إشعار آخر)!
وهنا نرى ضرورة ان يتم وضع جدول بالمخالفات والعقوبات المحددة لكل منها سواء أكانت عقوبات جزائية أو مادية..فهناك فرق بين مخالفة وأخرى كما هو الحال بين جريمة وأخرى وبالتالي يجب ان تتناسب العقوبة مع المخالفة أو الجريمة المرتكبة.
وأيضاً من غير الجائز أن تستمر الجهات الحكومية المعنية في منع التعامل مع ٣٣ محطة محروقات جديدة وجاهزة للعمل منذ أكثر من أربع سنوات تحت حجج مختلفة ,فهذه العقوبة الجزائية المفتوحة تتعارض مع الدستور والقوانين النافذة خاصة وان اصحاب تلك المحطات حصلوا على الموافقات والتراخيص الرسمية اللازمة قبل إشادتها وتجهيزها بمبالغ مالية كبيرة,كما ان لجنة مؤلفة من ثلاثة وزراء درست قضية تلك المحطات من كافة الجوانب بتكليف من رئاسة مجلس الوزراء ورفعت تقريرها منذ اكثر من عام واقترحت فيه تزويد معظم هذه المحطات بالوقود, وآلية معالجة وضع المحطات الأخرى ومع ذلك مازالت عقوبة منع التعامل معها وتزويدها بالمحروقات مفتوحة حتى إشعار آخر !!
هذا الواقع غير القانوني نضعه بتصرف من يهمه الأمر ونأمل المعالجة بالسرعة اللازمة في ضوء ماذكرنا آنفاً .