قروض بالجملة ..ولكن؟!

ثورة اون لاين -ياسرحمزة:

خلال سنوات الأزمة التي عصفت بسورية توقفت أغلب المصارف عن منح القروض التي كانت تمنحها من ضمن نشاطها المصرفي..بغية الحفاظ على الأموال العامة من الانتهازيين الذين يتربصون للاستيلاء على أموال المصارف بطرق غير مشروعة
الآن وبعد عودة الأمن والأمان إلى غالبية ربوع الوطن اعطى مجلس النقد والتسليف وبعد مطالبات المصارف موافقتها بالسماح لها باستئناف منح هذه القروض، بل وتم رفع سقف هذه القروض الى الضعف بالاضافة الى الموافقة على انواع جديدة من القروض كقرض التجزئة والقروض المهنية والشخصية، وقروض ترميم المنازل .
لاشك ان هذه القرارات تعمل على استثمار حصة لاباس بها من الاموال المكدسة في هذه المصارف .
طبعا المصارف سوف تعكف على وضع شروط هذه القروض من حيث المدد الزمنية والتي نتمنى ان تراعي اوضاع المقترضين ولاسيما اصحاب الدخل المحدود والفائدة المترتبة عليها زيادة اونقصانا ...
لكن لو امعنا النظر في بعض هذه القروض لوجدنا أن شروطها معقدة كقروض إعادة الترميم والتي تتطلب كفالة عقارية تعادل اضعاف اضعاف قيمة القرض الممنوح لذلك من الطبيعي أن لا يستطيع الحصول على هذه القروض إلا أصحاب العقارات ضمن المناطق الآمنة أي المناطق التي لم تدمر بفعل العصابات الإرهابية... اي لن يستفيد من هذا القرض إلا عدد محدود من الناس في حين أن الغاية والهدف من التوسع في شريحة القروض هو إعادة التنمية في هذه المناطق التي طالتها يد التخريب بفعل الإرهاب... ولذلك إعادة النظر بشروط هذا القرض لجهة الوديعة العقارية ضرورية واكثر حتى يستطيع العدد الأكبر من المواطنين المتضررة منازلهم الاستفادة منه ريثما يحصلون على التعويض عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم والتي لا يبدو أنها ستكون في القريب العاجل ,وأن يتم تخفيض الفائدة على هذه القروض بعدها يمكن القول أن هذه القروض يمكن أن تطلق عملية تنموية شاملة لكافة شرائح المجتمع..
إن فتح باب الإقراض بهذا الشكل الواسع يدل على السيولة المالية الكبيرة لهذه المصارف وانها قد عقدت العزم اخيرا على الانخراط في عملية اعادة الاعمار بدلا من انتظار المانحين الدوليين ومؤتمراتهم التي لاتسمن ولاتغني من جوع .