يوم العمال العالمي

ثورة أون لاين: اسماعيل جرادات 
في يوم العمال العالمي لم يدخر عمال الوطن جهدا لمواصلة العمل على كل الجبهات متحدين ظروف الأزمة والإرهاب ليصلوا الليل بالنهار من أجل أن تبقى مواقع العمل مستمرة لتقديم الخدمات التي يحتاجها المواطنون ، وتلبية احتياجات السوق المحلية.
ويمر هذا العام عيد العمال العالمي على عمال سورية وقد مر أكثر من ثماني سنوات على الحرب التي تشن على سورية بأدوات الإرهاب التي جاءت على الكثير من مواقع العمل تهديما وتخريبا وسرقة ونهبا ، ما جعل جزءا غير قليل من العمال يفقدون أعمالهم ليس لهذا السبب فحسب بل لعدم قدرتهم على الوصول إلى مقرات عملهم بعد قطع أدوات الإرهاب الطرق ، وتهجير العمال من أماكن سكناهم ، ومن مواقع العمل التي صمدت وصمد عمالها في وجه الإرهاب يثابر مئات آلاف العمال بجهد منقطع النظير في الوقوف خلف آلاتهم في القطاعات المختلفة متحدين كل الظروف .
ويمثل الاحتفال بعيد العمال عنوانا لتضامن الطبقة العاملة ، ورمزا لوحدتها ، وتجسيدا لانتصاراتها وصمودها في وجه الإرهاب والعقوبات والصعوبات التي تتعرض لها سورية منذ أكثر من ثماني سنوات ، إذ استطاع عمال سورية بمختلف مواقعهم ترسيخ القيم والتصميم على زيادة الإنجازات على مختلف الصعد رغم كل الظروف والمعاناة فكانوا مثالا للوفاء والعطاء لوطنهم ليتمكن من البقاء الرقم الصعب الذي لا يمكن النيل منه.
لقد أكدت طبقتنا العاملة دورها المهم في كفاح الشعب على جميع الصعد ، ولم تكتف يوماً بالقضايا المطلبية بل تعدتها إلى هموم الوطن فكانت مع الفلاحين وفئات الشعب الأخرى القوة المحورية في التقدم الاجتماعي والاقتصادي ومن أهم القوى الشعبية التي وقفت ضد الإرهاب دفاعاً عن الوطن، وليس من المصادفة أن تكون طبقتنا العاملة أحد الأهداف المركزية للمؤامرة الكبرى على بلدنا ، وكانت معاملنا وصروحنا التنموية والبنى التحتية هدف الإرهابيين وداعميهم لأن في تدمير هذه الصروح تدميراً لعصب الوطن وشرايينه التي تشكل قاعدة حياته والشبكة الواصلة بين أجزائه .
وعمالنا اليوم وكل يوم يعتبرون إن الدفاع عن سورية ليس أحد خياراتهم بل هو عنوان قدرهم ، وإن سورية بالنسبة لهم ولنا جميعاً هي سر وجودنا وديمومة شعبنا ومعنى انتصاراتنا ورمز كينونتنا وهي وحي حضورنا وشمس سطوعنا وقمر أحلامنا فلنحفظها بالأرواح ، ولنشكل معها ومعاً ودائماً وكعهدنا مع بعضنا البعض جدار الصد الصلب عنها.