بلديات تطحن الهواء


ثورة أون لاين- معد عيسى:

بدأت البلديات بالتحرك للبحث عن مصادر تمويل محلي بعد أن تم رفع الدعم عنها وتخفيض مخصصاتها من الموازنات المستقلة في المحافظات ، والموارد الذاتية يمكن ان تحصل عليها البلديات بطريقتين فقط لاغبر ، إما من أعمال تقوم بها البلدية بنفسها ، أو من خلال طرح بعض أملاك البلدية للاستثمار .
الأمر قد يكون منطقي في مراكز المدن ولكنفي الأرياف البعيدة فالأمر مُستبعد ، فلا البلديات قادرة على الاستثمار ولا ممتلكاتها جاذبة للاستثمار ن والامر لا يمكن أن يكون الا من خلال دعم البلديات لإقامة المشاريع والمنشات التي من خلالها فقط يُمكن تحقيق موارد محلية .
النقطة الأخرى الإشكال في تحرك البلديات تتعلق بتحديد العائد المالي من الاستثمارات وهي كذلك تحدد بطريقتين ، إما أن تكون محددة بالقانون المالي للبلديات أو أن يتم تحديدها من قبل لجان محددة في المحافظات بحدين أعلى وأدنى تتحرك البلديات ضمن هذين الحدين .
المشكلة الأساسية في تحديد قيمة بدل الاستثمار أنها اللجان التي تقوم بتحديدها تعمل في مراكز المدن ولديها انطباع أن الأرياف تنعم بالعسل ، فتقوم بتحديد المبالغ وفقا لانطباعاتها وليس حسب الواقع ، طبعا ويساهم في تكريس هذا الانطباع رؤساء البلديات المتعطشين لكسب أموال ، وعلية يُمكن ان يُكلف ترخيص تنور على الطريق العام أكثر من عائد محل تجاري في قلب المدينة ، عدا عن تفتق العبقريات عند بعض رؤساء البلديات لاستثمار كل شي ولو حتى الهوى .
البلديات عاجزة عن دفع الرواتب وعاجزة عن ترحيل القمامة ورش المبيدات فكيف لها أن تفكر بالاستثمار ؟
الامربحاجة لإعادة نظر وإعادة تصويب فالبلديات لا حول ولا طول لها ، وأثبت الواقع أن التخصيص من الموازنات المستقلة هوى الأجدى ولا بد من تحرك مباشر في هذا الاتجاه ولا سيما للبلدات النائية والمتباعدة الأطراف والتي لا تمتلك عوامل جذب .